سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٤٠من تقسيم عمان إلى عمان الساحل وكان خاضعا لحكم السلطان وعمان الداخل المعروف بموالاته لحزب الإمامة. وقد عرفت فتره حكم الإمام الخليلي 1338 - 1373 هـ هدوءا على كل الجبهات فقد سجل التاريخ أن هذه الفترة شهدت أفول نجم عصبية الغافرية والهناوية تلك العصبية التي سطع نجمها بدأ من دولة محمد بن ناصر الغافري الذي بويع سنة 1137 هـ والحروب التي سبقتها مع بن مبارك الهنائي ومن شايعه والحروب اللاحقة التي أتت على الأخضر واليابس وكان من نتيجتها مقتل الزعيمين الكبيرين وهلاك جزء كبير من جيشهما والقبائل المتحالفة معهما.
خلف
وبلغ من شمول هذه الفتنة واتساعها أن عمت كل أجزاء عمان حتى حدود دولة قطر المعروفة اليوم وبلغ صداها الشرق الأفريقي وتأثرت بها
القبائل العمانية هناك وكانت لها آثار وخيمة على كل المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. كما لا يمكن بحال أن نغفل دور السيد سعيد بن تيمور في إطفاء نار هذه العصبية المقيتة فقد كان دوره لا يقل عن دور نظيره الخليلي وقد تطرق الشيخ محمد بن شامس البطاشي في الجزء العاشر من السلاسل لفتنة الافتراق هذه وعقد لها بابا عنوانه افتراق أهل عمان إلى هناوي
وغافري جاء فيه: وأصل ذاك ما ترى من فتن ***** مما ذكرناه بنظمنا السني فيما مضى وفي الذي سياتي ***** ومن حروب ومقارعات فمن غدا في هذه الثوائر ***** معاضدا في أمره للغافري ووقفوا لديه في القضيه ***** هم الأولى سموا بغافريه ومن غدا مناصرا فيها خلف ***** نجل مبارك وعنده وقف سموا الهناوية والكل هوى **** وباطل غوى به من قد غوى وأوقع الفتنة في عمانا **** وفرقة عمياء حتى الآنا قد جعلتها رؤسا النفاق **** دينا وما عن القضا من واقي كم دماء سفكت بريه ***** لأجل هذي الفرقة العميه وكم من الأموال والحريم ***** قد استبيحت لهوى مقيم واضطرمت نيرانها في المصر ***** جميعه وفوق كل قطر من قطر إلى ظفار النائيه ***** هم يتداعون بهذي التسميه وهي إلى ذا الزمن المعكوس **** نيرانها تضرم في النفوس فنسأل الرحمن ذا الجلال ****** سلامة من هذه الأحوال
40
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com