سيرة الشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي حارث بن محمد بن شامس البطاشي

سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٤١

وفي باب أخر عنوانه حروب القبائل في عمان وهذا الباب فريد في التاريخ العماني كونه المرجع الوحيد الذي يؤرخ للحروب القبلية العمانية يشير شيخنا في نهاية الباب إلى اجتماع الكلمة ووحدة الموقف بين الإمام الخليلي والسلطان سعيد بن تيمور وأن هذا كان سبب خمود تلك الحروب والنزاعات ومما قاله

انظر إلى هذي الحروب الجمة **** وما علية وقعوا من ورطة قد خسروا دنياهم والدينا **** يا شوم رأيهم وذاقوا الهونا ولم يزالوا في ضلال لهم ***** وفي مهالك عليها ارتطموا حتى عليهم من ذو الجلال ***** بجمع شمل وسداد حال بوحدة بين الخليلي العلم ***** ونجل تيمور المليك ذي الهمم فانطفأت بالسيرة السنيه ***** أكثر ذي الحروب والبليه

وانتهت الدعاية المزعومه ***** بينهم والفتن القديمه وسكنت حال عمان الوسطى ***** وملئت عدلا بهم وقسطا فيا بني عمان يا إخوان ***** لا يستخفنكم الشيطان تناصروا تآزروا تآلفوا **** ووحدوا كلمتكم تناصفوا

الله ربكم وأحمد الأبر ***** نبيكم خير نبي للبشر ودينكم حقا هو الإسلام ***** كتاب ربي لكم الإمام فاعتصموا به وبالذي اثر ***** عن النبي الهاشمي من خبر فإن في ذين النجاة لكم ***** من كيد شيطان ونفس يضرم واتبعوا لسيرة الأسلاف **** أهل الهدى والصدق والعفاف

ولم تقتصر التهدئة على جبهة الحرب القبلية فقط بل تعدتها إلى الصلح بين الزعامتين السلطنة والإمامة فلم يكن بينهما كبير خلاف وحسنت العلاقات وتوطدت الصداقات بين الإمام والسلطان وعرف كل حق الآخر وعاشت الرعية في أمان.

وبوفاة الإمام الخليلي رحمه الله سنة 1373 هـ ومبايعة الإمام غالب بن علي الهنائي دخلت عمان مرحلة النزاع من جديد فقد اتسع الرقع على

الإمام من داخل حزبه إذ انشق عليه أركان دولته وأقاربه ومن كان يرتجي نصره ومؤازرته ناهيك بخلافه مع السلطان سعيد بن تيمور الذي

تطور إلى نزاع مسلح بين الطرفين اتسعت دائرته شيئا فشيئا لصالح السلطان حتى تم حسمه في معركة الجبل الأخضر التي استمرت ما يقارب السنتين تلاها استسلام جيش الإمام نتيجة عدم تكافؤ القوى وتدخل

41

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com