سيرة الشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي حارث بن محمد بن شامس البطاشي

سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٤٤

بن محمد بالقابل وقد أمده السلطان بأخيه طارق وأرسل السلطان إلى إبراهيم والسالمي النصائح وأن لا يتورطا في حرب ودام الرباط أياماً وكل هذا وإبراهيم والسالمي ينتظران وصول طالب من الغرب وتأتيهما الرسل من الشيخ سليمان بن حمير أنه عندهما على الأمر الذي يحاولانه وأخيراً مل إبراهيم وخرج من إبرا متوجهاً إلى السلطان بدون أمان ولما

وصل مسقط قبض عليه وأودع في السجن وانطفأت الثورة. وبعد ذلك وصل طالب ونزل الباطنة ثم توجه إلى الداخلية ووصل عند أخيه الإمام وكلمه أن يرجع في الأمر كما كان وقد أفتاه جمع من العلماء

أن إمامته باقية فقام غالب وطالب أولاً على بهلى وانتزعاها من يد واليها ثم إن السلطان لما بلغه الأمر أرسل أخاه طارقاً وتوجه إلى بلدان

بني هناة فرأى الأمر صعباً فرجع إلى مسكد وغالب وطالب توجها إلى نزوى فاحتلاها واحتلا مركز فرق وغنما ما فيه من الآلات وانضم إليهما

سليمان بن حمير وخرجوا قاصدين سمائل لكن السلطان قام في الأمر وأرسل جيشاً من الشارقة تسانده الطائرات والدبابات وجيشاً آخر برئاسة السيد أحمد بن إبراهيم على طريق وادي سمائل فتمركز جيش الشارقة ببلدة عز وأقام يهاجم طالباً بفرق والطائرات تحلق فوق نزوى والبركة وتضرب الحصون وبقيت المناوشات أياماً وجيش السيد أحمد بن إبراهيم

تقدم إلى إمطي حيث جيش الإمام وسليمان بن حمير تحيز إلى هناك

والطائرات تحلق فوقهم وتضربهم. ثم إن مقاومة طالب ضعفت من حيث أن الدبابات تهجم عليهم وتضربهم وضربهم هم لا يؤثر فيها شيئاً فانهزموا إلى الجبل الأخضر وكذلك غالب وسليمان انهزموا إلى الجبل الأخضر وتوجه السيد أحمد إلى نزوى وقهر

الحصون وعنده بنو رواحة وبنو غافر وجمع من قبائل عمان من الحواسنة وبني عمر أما الإمام وطالب وسليمان فإنهم تمركزوا بالجبل وقبضوا على منافذه وجيش السلطان أحاط بالجبل من كل جانب من الشرق والغرب والجنوب والشمال ودام الحصار عشرين شهراً وأهل

الجبل تصلهم بعض الإمدادات من مصر. ثم إن أهل الجبل وهنت قوتهم وطال عليهم البلاء وقد ضجر القاطنون بالجبل من المحاربين القائمين عندهم وطلبوا الراحة لأنفسهم فدبروا مكيدة للمجاهدين وأرسلوا إلى قوات السلطان أن ينزلوهم الجبل على غير علم من الإمام وسليمان بن حمير ومن معهم فما شعر المجاهدون إلا والجيش نازل عندهم فخرجوا كل إلى جهة أما الإمام وسليمان بن حمير وطالب فإنهم خرجوا إلى بلدان بني هناة ثم توجهوا إلى الباطنة

44

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com