سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٥٠عمر بن عبد العزيز ليس بدون عمر بن الخطاب في ورعه وفضله ولكن رجاله ليسوا كرجال عمر بن الخطاب فأجابه مجيب أن لو كان عمر مثل
عمر لكان رجاله كرجال عمر لأن الأمير كالسوق تجلب إليه البضاعة التي تروج فيه فانظروا في الأمر والله يوفقكم لصلاح الأمة والسلام. أهـ
وجاء في السيرة أيضا أن الإمام الخليلي رحمه الله عقد مساء اليوم التالي اجتماعا خاصا حضره الأشياخ سفيان بن محمد الراشدي وزاهر العثماني وشيخنا البطاشي وحضر معهم الشيخ طالب بن علي الهنائي ويوسف بن سعيد الرواحي ثم أخرج لهم الإمام كتاب الشيخ البطاشي
وقرأه عليهم وقررهم على ما جاء فيه فوافقوا شيخنا فيما كتب والخلاصة أن الأمر استقر على أن يكون الشيخ طالب بن علي الهنائي مسئولا عن مالية الدولة ويكون هو الناظر على العمال والمحاسب لهم ولكن الشيخ طالب اشترط شروطاً منها أن يكون الداخل والخارج كله بيده وأن يكون هو الذي يحاسب العمال وأن لا يكتب الإمام إلى العمال أي رسالة مباشرة بل يكتبها إليه.
فوافق الإمام على ذلك وكتب العهد لطالب ووقع عليه الحاضرون وتم الأمر ولما بان هذا الأمر وقع اضطراب وأنكره بعض الزعماء وقالوا لا نرضى بتولية طالب وشددوا في ذلك ولكن الإمام رفض قولهم وصمم على الأمر
قال رحمه الله في سيرته:
وتولى طالب الأمور وحاسب العمال وجلسنا أنا وإياه يوماً فحسبنا مداخيل الدولة من زكاة وبيت مال وغيره فقدرناها بمائة ألف قرش وخمسين ألفا وحسبنا ما تحتاجه الدولة للولاة والقضاة والعسكر وما يحتاجه الإمام لحصن نزوى فبلغ دون مائة الألف ومضت الأمور على ذلك مدة ثم إن الإمام اضطره الناس إلى كتابة الأوامر إلى العمال وتضعضعت الأمور أهـ.
المبحث الثالث: الحالة الاجتماعية
50
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com