سيرة الشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي حارث بن محمد بن شامس البطاشي

سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٥٧

ومحمد بن عامر وقلنا لهم: لا يحل لكم أن توجهوا التهمة إلى سيف بن

حمد لتشفوا غيظكم إن كان الرجل تعرفون براءته فأجابوا إنا لا نتهمه ونبريه وفي الصباح أرسلنا له فوصل منقاداً للحق فقلنا له: إن الحناظلة

برؤوك من التهمة فأخذناه عندهم وأصلحنا بينه وبينهم وألقينا عليهم النصائح وتوجهت التهمة إلى الرحبي إلا انه هرب فلم نعثر عليه وعلى محمد بن سيف النيري فأخذناه وسلمناه إلى الوالي فقيده وأرسله إلى نزوى وانتهت القضية. أهـ. ويسوق لنا الشيخ رحمه الله في سيرته مثالا آخر على حالة المجتمع في الثلث الأخير من القرن الرابع عشر الهجري فيتطرق إلى ذكر فتنة حدثت بقريات بين بعض القبائل كادت أن تخرج عن نطاق السيطرة لولا التدخل

الحاسم في الوقت المناسب.

قال في موضع من سيرته:

وفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة وألف وقعت فتنة بقريات بين بني وهيب وبني سنان فتضاربوا بالسياط وتراموا بالحجارة وذلك في سوق

قريات وكان الوالي يومئذ بقريات السيد حمود بن علي بن حمود فقام لحجز الفتنة بمن معه من العسكر لكن الأمر كان عسيراً لكثرة المتقاتلين فما استطاع أن يكف الفتنة ودامت إلى أن حجز الليل بينهم وأصاب الفريقين جراح كثير فوصل إلينا الصريخ فهبطنا من المسفاة وهبط محمد بن حارث من الحيل واجتمعنا في بلدة عفا وأرسلنا إلى الوالي أنا قادمون

لنصرتك على من خالفك فأجابنا أن مرحباً بكم فوصلنا مقدار خمسمائة رجل وأنخنا بمسجد الشيخ مالك فوصلنا الوالي السيد حمود فقلنا له: إنا

واصلون لمناصرتك وإنا نطلب منك أن نتوسط بين هؤلاء المتقاتلين بصلح فإن قبلوه فهو المراد وإلا فالأمر إليك ونحن معك على من يخالف الحق فأسعف فذهبنا أولاً إلى بني سنان فتلقونا بالترحيب وطلبنا منهم أن يقربوا إلينا الجرحى فقربوهم وكانوا مقدار خمسة وعشرين وفي بعضهم

جراح خطير فسألناهم أن نتوسط بينهم بصلح فأجابونا أن الدم دمكم والصلح وغيره بيدكم وما عندنا كلام ثم ذهبنا إلى بني وهيب فكلمناهم بما كلمنا به بنو سنان فما كان منهم إلا التفويض ونظرنا جرحاهم فإذا

57

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com