سيرة الشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي حارث بن محمد بن شامس البطاشي

سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٥٦

بن عامر جراحة وناصر بن سيف جراحة في فخذيهما ثم إن أولاد سعيد بن عويد هجما علي البوصافي ورمياه بتفق فأصابه في فخذه أيضا فعظم الخطب وتوجهت التهمة على السيابيين أنهم هم الذين أثاروا الفتنة فسار الصريخ في الوادي إلى (احدا) ووصل الحناظلة من السهل والجبل واجتمع بنو بطاش وبنو عمر وبنو ذخر والسوطيون. ووصل الصريخ إلينا بالمسفاة بينما نحن بعد العصر إذ سمعنا صارخاً

فوق قرن الجبل الشرقي والتفق فسألنا ما الخبر فأجابنا الصارخ إن السيابيين قتلوا محمد بن عامر وناصر بن سيف وذهب صارخ آخر إلى الحيل بعد أن مروا بالمزارع وكان محمد بن حارث بالحيل ونحن حالاً سلنا صارخاً إلى عباية وآخر إلى محيا ومع وصول الرجال بادرنا إلى المزارع وكان بعض أهل المزارع ذهبوا حالاً إلى الغبرة مع وصول الصارخ ونحن بتنا بالمزارع وبالصباح بادرنا إلى ضيقة بمن عندنا فوصلنا مع صلاة الظهر ولما وصلنا وجدنا بني بطاش ومن معهم من أهل الوادي محدقين بالسيابيين ويحاولون الانقضاض عليهم بحجة أنهم هم الفاعلون حينئذ قمنا ونادينا في القوم أنا ما وصلنا حمية للحناظلة ولا فالحناظلة غيرهم والسيابيون رعايا الإمام والجميع تحت ذمة الإمام ولا يجري عليهم إلا حكم الشرع وكان عندنا الأخ خالد بن مهنا و هو يومئذ والي الإمام على ذلك الوادي وحالاً أمرنا أهل المقابض أن ينزلوا من مقابضهم ونادينا بالأمان على الجميع وأن القضية مرجعها الشرع ولا مجال للحمية والتعصبات.

فامتثل الجميع وحالاً أرسلنا إلى سيف بن حمد رئيس السيابيين استفساراً عن الواقع فأجاب إني ممتثل لأمر الشرع وما عندي خلاف إلا أني اطلب من المشايخ أن لا يكون سجني إلا في نزوى وقال: إني بريء من هذه التهمة ولكن كلامي الآن لا يقبل وطلب أن ينزل للحكم صباح غد وكان رسولنا إليه هلال بن أحمد المعمري فأمهلناه إلى الصباح ثم وصلنا بعض

المرجفين قائلا: إن سيف بن حمد سيخرج بالليل وسيذهب إلى أولاد حموده محتمياً بهم فلا تمهلوه فقلنا له: إنا أعطيناه كلاماً ولا ننقضه ونحاشيه أن يهرب من الحق وفي تلك الليلة ذهبنا إلى الحناظلة ناصر

56

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com