سيرة الشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي حارث بن محمد بن شامس البطاشي

سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٦١

وقيل: أقل من ذلك وقيل: حتى تصح المضرة.

قال موسى بن علي: لا يمنع أحد عن الحدث حتى يعلم أنه حدث ينقص النهر أو البئر.

وهذا في أحداث فلج قرب فلج والصاروج لا شك أنه أقل ضررا من ذلك

وقال الصبحي في أفلاج مخرجها من واد واحد وبعضها أسفل من بعض مثل أفلاج سمائل أراد أهل فلج تصريج ساقيتهم من حد معقد الفلج هابطا إلى أموالهم فأنكر عليهم أرباب الفلج الأسفل وادعوا أن ذلك يضر بفلجهم ما الحكم؟. قال: إني لم أحفظ في هذا شيئا وأرى الصاروج مباحا في الأفلاج بإذن أربابها إلا أن تمنع من ذلك حجة أو تحجره سنة متقدمة أو تبين على أهل الأفلاج مضرة. هذا نص وملخص ما في الأثر. والذي نقوله: إن مثل هذه المسائل لم يرد فيها نص من كتاب نعلمه ولا من سنة إنما أخذت من قوله صلى الله عليه وسلم: لا ضرر ولا ضرار في الإسلام فالعلماء الذين قالوا بالتحديد بالذرع إنما اعتبروا المضرة فمنهم من رأى أن بعد المائتين لا يكون ضررا ومنهم من رأى بعد الثلاثمائة ومنهم من رأى بعد الخمسمائة إلى غير ذلك وربما إن البقاع تختلف وكل قائل بقول اعتبر الضرر بحسب المكان.

ومن العلماء من اعتبر المضرة ولم يعتبر الذرع ومنهم من اعتبر الذرع ولم يعتبر المضرة بعد الذرع كمسألة فلج الفيقين وفلج ابن عمر فإنهم لم

يعتبروا مضرة فلج ابن عمر لأنها بعد الفسح الشرعي ولعل قائل هذا القول اعتمد على أن المضرة يمكن وقوعها بسب آخر ولكل قائل رأيه لكن الذي نقوله ونراه في هذه المسائل: هو اعتبار المضرة فقط إذ ليس لأحد أن يصلح نفسه بمضرة غيره وهو الذي يرشد إليه الحديث. ثم إن مجاري المياه في الأرض تختلف فمنها ما تكون المضرة فيه بأبعد من الذرع المذكور ومنها ما لا تكون فيه مضرة ولو في عشرة أذرع فلأجل ذلك ينبغي أن يعول على حدوث المضرة. والذي نقوله في فلج سوط وتصريجه: إنا لا نقوى على منع الصاروج

61

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com