سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٦٤أمرهم سألوا من حكم قبلهم عن جلية هذه الدعوى فليس الخبر كالعيان وما راء كمن سمعا لكنهم لم يأتوا شيئا من ذلك بل قالوا: أما الأملاك التي يدعونها أي المشارفة ملكا غير ذلك وهي فلاة واسعة ليس عليها آثار عمارة ولا إحياء فلا يصح تملكها لأحد من الفريقين إلى آخر ما
قالوه.
وفي حقيقة الأمر كذلك أن الموات الذي لم تسبق إليه يد لا يصح تملكه لأحد وهو مرفق لأهل البلد لكن ليتهم ميزوا الموات من العمار وحددوا للمشارفة ما حكموا لهم به فإن الشجار والخصام الطويل في هذه الدعوى
لم يقع إلا على التحديد وقد حاول قضاة المحكمة الشرعية بعد ما حكموا أن يذهبوا للتحديد لكن لم يتفق لهم في ذلك العهد فبهذه اللفظة التي كتبها
قضاة الاستئناف الآن زاد الشجار وتعقدت الأمور ومنع المشارفة من أرضهم بادعاء أنها فلاة وهل يصح أن يحكم بها أنها فلاة وقد تخللتها الأطوى من أولها إلى آخرها فكم من الأفلاج بعمان كانت عامرة بالنخيل والأشجار فذهبت عمارتها إما بترك أهلها لها إما بمحل أصابها أو خوف
فأصبحت فلاة مع أنها معروفة بحدودها فهل يصح أن يحكم بها أنها موات اللهم إلا إن جهل أربابها لطول السنين فيحكم بها أنها من مجهول الأرباب الذي مصيره للفقراء أو لبيت المال أو فلا يحكم بها أنها موات مباح لكل احد فإن للموات والفلاة حكما وللأموال المجهولة حكما آخر. ولو قدرنا أن بين الأطوى مواتا فإن حكمه حكم الموات بين العمرانين لا يحكم به أنه فلاة وهو في وسط البلاد ثم إن الموات الخارج من العمارة المسلمين أنه مرافق لأهل البلد ما وطئه خفهم وحافرهم. إنهم كتبوا: أما الأوراق التي بيد الطرفين غير معتبرة شرعا لأنها في بيع الفلوات وإعطائها. فليت شعري ما أدراهم بذلك وما الذي أقدمهم على إبطال صكوك شرعية فهل وقفوا على الأرض التي تنص عليها الأوراق حتى يحكموا أنها فلاة
حكمه مع
هل يصح أن يحكم على أرض فيها آبار متتالية هذه لفلان وهذه لفلان أنها فلاة؟.
64
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com