سيرة الشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي حارث بن محمد بن شامس البطاشي

سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٦٥

وبالجملة فإن المشارفة راضون بما حكم به هؤلاء المشايخ وقد وضعوا هذه القضية على عواتقهم لكنهم يطلبون أن يعرفوهم ما هو لهم وما هو فلاة فلا تنحل هذه المشكلة إلا بذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله. كتبه محمد

بن شامس.

المبحث الثاني: نماذج من فتاواه

تتعدد الفتاوى عند الشيخ البطاشي رحمه الله وتتنوع بتنوع العلوم التي برع فيها فهناك الفتوى الفقهية والدينية عموما وهذا النوع هو جل فتاوى الشيخ وأكثرها شيوعا وهناك فتاوى تتعلق بالمجتمع والحياة العامة وتاريخ الأمة وكل ما لا يندرج تحت مسمى العلوم الدينية وسأضرب مثالا على كل نوع

أولا: الفتوى الدينية

من أمثلة جوابات الشيخ الفقهية جوابه على أسئلة بعض شيوخ عمان وقد بعث له برسالة تضم اثني عشر سؤالا أكتفي هنا بإيراد جوابه على السؤالين الأوليين منها.

الجواب عن السؤال الأول: أما ما استحله العمانيون من استرقاق الأفراد الإفريقيين واستعبادهم فسبب ذلك الكفر وكونهم مشركين لا دين لهم أصلا لذلك حل استعبادهم وشراء ما باعه ملوكهم منهم ولو باع أب أولاده على قول لحل شراؤهم منه وكذلك لو باع الرجل زوجته على قول أيضا وقيل: انه حل للمسلمين استعبادهم ولو يأخذونهم باختطاف وسرقة والحكمة في ذلك جرهم إلى الإسلام. وبعضهم أجاز شراء أولادهم منهم في زمن المجاعة بدليل قوله صلى الله عليه وسلم ولد الرجل من كسبه وأحل ما يأكل الرجل من كسبه. وأما ما جلبه البلوش في الآونة الأخيرة من أطراف مكران وإيران إلى

عمان واستحل العمانيون شراء هم فأظن أن البلوش كان لهم عبيد معروفون والذين جلبوهم إلى عمان ادعوا أنهم عبيدهم والمجلوبون لم يدعوا الحرية وقد اشترى العمانيون منهم جملة وكنت في ذلك الزمان واليا للإمام الخليلي رحمه الله على وادي سمائل أي في سنة اثنتين

65

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com