سيرة الشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي حارث بن محمد بن شامس البطاشي

سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٦٧

هي نفس الأموال ولكن من حيث إن العلة الموجبة للزكاة في النقدين هي

المال الذي تضمنه الذهب والفضة فهو موجود في هذه الأنواط أيضا

والله أعلم.

ثانيا: الفتوى العامة:

من جملة فتاوى الشيخ العامة هذا الجواب الذي رد به على بعض السائلين عن الحروب والفتن الداخلية وعن انقسام أهل عمان إلى هناوي وغافري وما ترتب على ذلك الانقسام.

اعلم أن الحروب الكائنة بين قبائل عمان إنما منشؤها افتراق أهل عمان إلى غافري وهناوي بعد انتهاء دولة اليعاربة ولما تولى الإمام احمد بن سعيد ضبط أمور عمان وسكن الحركات ولما تولى الأمر بعده ولده سعيد

بدأت الخلافات تدب منها الخلاف الكائن بينه والعبريين لأنهم اتهموه بميله إلى الهناوية ولما قام عليه أخوه سلطان بن الإمام والشيخ جاعد بن خميس تعصب له بنو رواحة بزعمهم أن الشيخ جاعد وسلطان بن الإمام من حزب الغافرية.

ثم بعد ذلك شبت الحروب بين الغافرية والهناوية منها حرب الجنبة وعيسى بن صالح الأول وحروب جعلان وحروب الظاهرة ومنها الحروب الكائنة في وادي سمائل بين بني بطاش وبني جابر وبني ريام. ولما اشتغل السلطان سعيد بن سلطان بحروب السواحل اشتعلت الحروب بعمان في الشرقية والغربية بين بني بو علي وبني بو حسن وبين الجنبة

وآل وهيبة وبين الحرث والهشم وبين الحرث والمساكرة إلى أن تولى الأمر الإمام عزان فسكن الحروب الداخلية ومن بعده شبت الحروب من قطر وإلى ظفار بدعوى الهناوية والغافرية حتى قام الإمام سالم بن راشد والشيخ السالمي فأصلحا الحروب الكائنة بين بني رواحة وبني ريام وبين بني رواحة وبني جابر وبين بني رواحة والعوامر وبين الحرث والمساكرة وسفالة نزوى وعلايتها وبني هناءة وبني شكيل وبقيت الحروب الجعلانية وحروب الظاهرة وحروب الشمال. ولما بويع الإمام الخليلي واتحد الحال بينه وحكام مسقط سكنت الحروب الشرقية رأسا وبقيت حروب الشمال بين بني ياس وحدهم وبينهم والقواسم وبين القواسم والشرقيين حتى وضعت بريطانيا قدمها في الخليج فهدأت الحروب ولما أن تولى السلطان قابوس زمام الأمور هدأت الحركات في عمان تماما وفي المنطقة الجنوبية وبقيت الغافرية

67

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com