سيرة الشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي حارث بن محمد بن شامس البطاشي

سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٧

ومن رجال القبيلة عدي بن مالك وناصر بن سميح وأحمد بن سلطان وحبيب بن مسعود وغيرهم من أهل دغمر.

المبحث الثاني: تعليمه

يمكن تقسيم الفترة الزمنية التي قضاها الشيخ البطاشي في تلقي العلم

إلى مرحلتين زمنيتين

المرحلة الأولى:

وأعني بها مرحلة الطفولة وهي تحديدا من سن الإدراك والتمييز حتى سنة 1343 هـ السنة التي التحق فيها بمدرسة الإمام الخليلي رحمه الله

في هذه المرحلة بدأ شيخنا البطاشي يشق طريقة نحو العلم وكعادة العمانيين قديما فإن أول ما يتعلم الطفل من العلوم هو القرآن الكريم وقد أخذ يدرس القرآن على أخيه أحمد بن شامس ولم يبلغ السابعة من العمر إلا وقد استظهر القرآن. والشيخ أحمد بن شامس يكبر أخاه محمدا بأربع سنين وكان قد تلقى حظا

من العلم على يد الشيخ العالم قسور بن حمود الراشدي لما كان واليا على بلاد بني بطاش وكان مقره ببلدة حيل الغاف وهي تبعد عن المسفاة حوالي ستة كيلو مترات وكان الشيخ أحمد بن شامس يتردد على الشيخ قسور يدرس عليه. لم يجد الشيخ البطاشي في هذه المرحلة من التعليم ما يشبع نهمه أو غلته من بحر العلم إذ كان جل ما تعلمه في هذه الرحلة يعتمد على

يروي

ما أسعفته به ذاكرته الحادة من حفظ للمتون والأشعار وآداب العرب وأخبارها وقصصها وقد ذكر أنه في هذه المرحلة افتقد المعلم الذي يشبع

نهمه ويثري عقله وفكره فغاية ما يمكن أن يتلقاه من أفواه معلميه لا يتناسب وقدراته على التحصيل والفهم لدرجة أنه كان يحفظ كل ما تتلقفه يداه من منثور أو منظوم وذكر أنه لما يمم شطر الإمام الخليلي سأله عن محفوظه فأخبره أنه يحفظ القرآن العظيم ويحفظ كل ما قرأ من شعر ونثر

7

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com