سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٧٣بسم
الله الرحمن الرحيم
إلى حضرة الشيخ الرضي الفاضل القاضي محمد بن شامس البطاشي
المحترم
سلام عليك ورحمة الله وبركاته أما بعد:
فقد أشكل عليّ كلام في الأثر وهو في جامع ابن جعفر الجزء الثاني يرفعه من جامع أبي الحسن قال: فأما من صلى بعد صلاة الفجر إلى الشروق وبعد صلاة العصر إلى الغروب فإنه يستتاب من ذلك فإن تاب وإلا برئ منه. أهـ أقول كيف يستتاب وفي المسألة اختلاف بين علماء المسلمين فما وجه الاستتابة منه وأعظم من ذلك قوله: وإن تاب وإلا برئ منه والبراءة أمر عظيم فإن قلت: برئ منه حيث امتناعه من التوبة فهو في حكم المعاند للمسلمين فهل بلغ حكم المصلي في هذين الوقتين إلزام التوبة فما معصيته وقد أخذ بقول من أقوال المسلمين فأنا في حيرة من ذلك وذلك لقصور فهمي عن إدراك فهم المسألة. وقد وجدت أن الصلاة تحرم في ثلاثة أوقات عند طلوع قرن من الشمس
هي
وعند غروب قرن من الشمس وعند استواء الشمس في كبد السماء. وتكره في ثلاثة أوقات بعد صلاة الفجر إلى أن يطلع قرن من الشمس وبعد صلاة العصر إلى أن يغرب قرن من الشمس وبعد الوتر إلى أن ينتبه من نومه
وهذا المصلي صلى في الأوقات المكروه فيها الصلاة لا في الأوقات المحرم فيها الصلاة فالنهي فيما يظهر للتكريه فلو أن الصلاة حرام بعد الفجر وبعد العصر لم يصل فيها على الميت ولم تصل المنسية والتي ينم عنها وقد منعت تلك الصلاة ودفن الميت في الأوقات المحرمة لا
المكروهة
فهل تلزمنا البراءة ممن صلى العصر ووجد جماعة تصلي العصر فصلى معهم ونواها طاعة إن استتبناه ولم يتب؟. أفدني مأجورا مشكورا ولك عظيم الأجر محبك سعيد بن عبد الله بن غابش الحبشي.
73
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com