سيرة الشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي حارث بن محمد بن شامس البطاشي

سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٧٨

وأن يبادرا في إنفاذ الوصية ولو أمكن قبل الدفن فإني قادم إلى رب عظيم ومسئول عما اجترحته وأعترف أني تائب إلى الله من كل صغيرة وكبيرة مما عملت ومما لم أعمل وعلى الله توكلت ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وقد أوصيت للأوصياء بأربعمائة ريال لقيامهما بإنفاذ الوصية وقد أوصيت أن ما أخلفه من كتب هو وقف يقرأ فيه من شاء الله من

المسلمين تجعل هذه الكتب في الصفة الغربية من البيت السهيلي ويقبضها الأصلح من الأولاد وحسبي الله ونعم الوكيل. وهذه الوصية ناسخة للوصايا الأول والحقوق التي في الدفتر فهي على ما كتبت عليه الذي لي والذي علي وكتبت جميع ذلك بيدي يوم الحادي والعشرين من شوال 1418 هـ وأنا محمد بن شامس بن خنجر. أشهدني فشهدت عليه وأنا خالد بن مهنا البطاشي.

المبحث السادس: نماذج من اجتهاداته

ذكر في الخامس من السلاسل في باب نكاح المشركين مسألة من أسلم من الزوجين دون الآخر ونقل عن الإمام القطب في شرحه على النيل اختلاف العلماء في لزوم الصداق على الزوج إن بقي على شركه وأسلمت زوجته فقيل: بلزوم الصداق عليه تاما ولو لم يمسها وقيل: لا صداق لها لأنها فوتت نفسها منه فأبطلت صداقها كالناشزة والقاتلة نفسها والفاعلة لما تحرم به ولأنه مال التزمه على نكاح أو عقد وقع في شرك فكأنه ثمن خمر أو خنزير لا يأخذه من اسلم ولا يعطيه من اسلم وكذا يقول من يحرم المرأة على زوجها إذا مسها في نكاح الشرك ثم اسلما فانه مسها برضاها فلا شيء لها إن اسلم احدهما إذ صير الإسلام ذلك كزنى وان لم يمسها لم تأخذ النصف لتصيير الإسلام هذا العقد كالعدم

وقال الربيع وضمام: لها نصفه إن لم تمس وقيل: لا صداق لها إن لم تمس وكانت مرتدة أو مجوسية أو وثنية.

78

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com