سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٨٤سمينها ومثال ذلك ما أجمع عليه المؤرخون من أن العلامة المنير بن النير الجعلاني تلميذ الإمام الربيع بن حبيب وأحد حملة العلم الأربعة إلى عمان وأحد المبايعين للإمام الجلندى بن مسعود سنة 131 هـ هو المنير المقتول بوقعة دما في جيش الأهيف بن حمحام سنة 280 هـ على يد محمد بن بور وأن عمره إذ ذاك 110 سنين.
عمر
هذا
وهذا لمن نظر بعين البصيرة بعيد كل البعد عن الصواب وقد تنبه شيخنا البطاشي رحمه الله لذلك وهو أول من نبه إلى استحالة أن يكون المنير بن النير تلميذ الربيع هو المنير بن النير المقتول بوقعة دما سنة 280 للفارق الزمني الكبير بين الربيع والجلندى وبين الوقعة المذكورة فقد تقدم أن بيعة الإمام الجلندى كانت سنة 131 هـ فيكون الفارق بين الحدثين 149 عاماً أضف إلى ذلك ما مضى من عمر المنير وقت البيعة فلأجل هذا لا يعقل أن يكون المنير بن النير تلميذ الربيع قد العمر الطويل جدا وأدرك وقعة دما على أن هذا يخالف ما أثبتوه من أن المنير توفي عن 110 سنين والحاصل أن المنير بن النير قتيل دما ليس المنير بن النير تلميذ الربيع وإن أثبته من أثبته لاستحالة ذلك عقلا ولعل هناك تشابه أسماء أدى إلى هذا الخلط ويشير الشيخ رحمه الله إلى ذلك فبعد أن ذكر وقعة دما والأحداث التي صاحبتها تطرق إلى قضية المنير فقال (مقدمة الجزء العاشر من السلاسل: (
وقتل الشيخ المنير المرتضى ***** في جملة القتلى هناك وقضى وكان ممن حملوا العلوما **** إلى عمان ذكروا قديما وإنه لمن بني ريام ***** حسب الذي جاء عن أعلام قلت وفيما ذكروه نظر ***** فإنني لقولهم أستنكر كيف بقاء المرتضى منير **** إلى زمان كان لابن بور وقد علمت أنه ممن حمل ***** للعلم في عصر الأجلاء الأول وأنه قد كان فيمن بايعا **** سليل مسعود الجلندى الأروعا وبين بيعة الجلندى الأفضل **** وحرب نجل بور المضلل مائة عام ثم خمسون سنه ***** وذاك أمر واضح ما أبينه
84
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com