سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٩أحمد إلى هذه المكانة التي يغبطهما عليها كثير من طلبة العلم آنذاك. ولا يفوتني في هذا المقام أن أذكر أهم أسباب النبوغ والتفوق لدى الشيخ
البطاشي رحمه الله فإلى جانب الفهم وسرعة البديهة وحضور الذهن وهي صفات لازمته منذ نعومة أظافره كان رحمه الله حافظا واعيا قلما تعزب عنه شاردة أو تند عنه واردة من مسائل الأثر لدرجة أنه لا يقرأ شيئا وينساه إلا ما ندر حتى قصص العرب وأخبارها كان يحفظها بلفظها.
المبحث الثالث: شيوخه وأقرانه
شهد عصر الشيخ البطاشي نهضة علمية كبيرة تمثلت في مدرسة الشيخ نور الدين السالمي وما أفرزته من علماء مجتهدين ومن مؤلفات قيمة ما لبث أن أعقبتها مدرسة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي تلك المدرسة التي أخذت على عاتقها حمل شعلة العلم في عمان فكانت ملتقى العالم والمتعلم وضمت بين أركانها خيرة العلماء الذين تخرجوا من مدرسة نور الدين السالمي واستقطبت أصحاب الهمم من طلاب العلم ونحن لو أردنا أن نستقصي من أخذ عنهم والدي رحمه الله من أولئك العلماء الأجلة لكانوا من الكثرة بحيث يعسر عدهم ولكن اذكر هنا من أكثر الشيخ في الأخذ عنهم ومن تتلمذ عليهم في حلقات العلم:
: 1 أخوه الشيخ العلامة أحمد بن شامس بن خنجر البطاشي ولد الشيخ أحمد سنة 1326 هـ وتلقى تعليمه الأولي على يد الشيخ قسور بن حمود الراشدي عندما كان واليا للإمام الخليلي على حيل الغاف وظل ملازما له حتى ترك شيخه منصبه سنة 1341 هـ حينها غادر وطنه
المسفاة والتحق بمدرسة الإمام الخليلي بنزوى وهناك عب من بحور العلم وأخذ عن كبار العلماء وبعد سنتين التحق به أخوه الشيخ محمد بن
شامس وصارا متلازمين في الدرس وقد برع الشيخ أحمد في علوم العربية وكان المقدم على جميع تلامذة الإمام في هذا الفن كما برع الشيخ محمد في علوم الدين وكان المقدم على جميع أقرانه كذلك وبلغ الشيخ احمد في علوم اللغة مبلغا عظيما وكان علامة العربية في زمانه ومرجعا
9
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com