سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٩٤والمخالفين والقول بالتحريم مذهب متأخري المشارقة فان تمسك هذا الفاعل بزوجته وبقي يعاشرها في بيته فالسكوت عنه واسع لأنه متمسك بقول من أقوال العلماء وأمره إلى الله. والله اعلم.
: - 8 مسألة:
ما قولكم في امرأة عندها ثلاثمائة وتسعون قرشا واشترت بتلك الدراهم بيتا وكتبت الورقة باسم أحد أولادها وأجرت البيت وقبضت الإيجار بنفسها وبعد حول ماتت المرأة وتركت أولاد ذكورا وإناثا وأما وزوجا والأولاد كلهم أطفال الولد المكتوب له وغيره والورقة المكتوبة للولد لم تسلمها له في حياتها وبعد موتها قبضها أب الولد فما حكم هذا البيت هو للولد المكتوب له أم لجميع الورثة؟.
الجواب: إن العطية إذا لم يحرزها المعطى ولا حازها وكيل له في حياة المعطي فالأكثر إنها باطلة وقد أبطل أبو بكر رضي الله عنه عطية منه لعائشة إذ لم تحرزها قبل موته وهذا الولد إن لم يحرز له أبوه في حياة أمه فلا تصح هذه العطية مع ما فيها من العلل.
والعلل هي عدم العدالة بين الأولاد وإن قيل بعدم لزومها على الأم فالصحيح اللزوم لأن علة النهي عن إيثار أحد الأولاد هي ما يورث الشحناء بين الأولاد وما يورث العقوق للأبوين وهذه العلة موجودة في الأم كما هي موجودة في الأب. والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله
- ومسألة
في رجل أوصى بوصية وأول الوصية: أوصى فلان بما يحتاجه لنفسه من ماله بعد موته إلى أن قال: وبتوقيف البيت الذي له بالمكان الفلاني الذي بناه بنفسه بتوقيفه عن البيع والشراء والميراث وصيره لأولاده وأولادهم من بعدهم حتى ينقرضوا ومن بعدهم يؤول لأولاد فلان أحد
أفخاذ جماعته وقفا مؤبدا لهم ولأعاقبهم إلى يوم الدين. ثم بعد مضي تسعة أشهر من كتابة الوصية باع البيت المذكور بالإقالة لرجل آخر وبعد ذلك بمدة توفي الموصي فما تقولون في هذا البيت على هذه الصفة هل يكون للموصى لهم ثابتا أو يرجع للورثة ميراثا؟.
94
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com