سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٩٨ثم ارسي بجزيرة البحرين فنزلنا البحرين ضيوفاً على حاكمها يومئذ سلمان بن حمد بن عيسى.
ثم خرجنا من البحرين وتوجهنا إلى المملكة العربية السعودية ونزلنا بالخبر من المملكة العربية عند بعض من جماعتنا ثم توجهنا إلى أمير الدمام يومئذ عبد المحسن بن عبد الله بن جلوي وطلبنا الإذن في المسير فأذن لنا.
ثم خرجنا وتوجهنا إلى قرية الأحساء وكان الملك عبد العزيز يومئذ بالأحساء فنزلنا أضيافا عليه وبقينا هناك أياماً ثم طلبنا الإذن في المسير إلى بيت الله الحرام فخرجنا من الاحساء على سيارة وكانت الطريق يومئذ وعرة من جهة الرمال ولا تسلكها السيارات إلا بشدة وبقينا في الطريق بين الاحساء والرياض يومين ثم وصلنا الرياض وأقمنا فيها أياماً ثم التحق بنا بعض الحجاج العمانيين وهناك استأجرنا سيارة وذهبنا جميعا ومر بنا بالدوادمي وعفيف وعشيرة وأحرمنا من قرن المنازل بعمرة وذهبنا إلى مكة ودخلناها بعد المغرب وطفنا وسعينا وأحللنا ثم ذهبنا إلى بيت الرباط ونزلنا هناك.
وفي ذلك العام حج الشيخ أبو إسحاق إبراهيم إطفيش المغربي وجملة من أهل ميزاب منهم الشيخ سليمان بن الحاج داود رئيس جمعية العطف ويوم ثامن الحج أحرمنا من مسجد الجن وذهبنا إلى منى بتنا بها وبالصباح ذهبنا إلى عرفات وبعد الزوال اجتمعنا بإخواننا المغاربة وكان وقوفنا واحداً وصلاتنا واحدة ثم أفضنا بعد الغروب وبتنا بالمزدلفة وخرجنا مع الغلس بعد صلاة الغداة ووقفنا عند المشعر الحرام. وكان الحج في ذلك العام على الإبل وعلى السيارات ومع الخروج من عرفات وقع زجل عظيم من اختلاط السيارات والإبل والمشاة ومع الخروج من مزدلفة ومن هناك ذهبنا لرمي جمرة العقبة وعدنا إلى
المخيم.
وكان نزول العمانيين في ذلك العام بحوش المغاربة إذ كانت منى كلها حيطان وهناك ذبحنا الهدي وحلقنا ورحنا لزيارة البيت وفي يوم الحادي عشر والثاني عشر ذهبنا لرمي الجمار وهناك زحام عظيم وفي الثاني عشر بعد رمي الجمار نفرنا إلى مكة في النفير الأول وبقينا أياماً ثم خرجنا إلى المدينة لزيارة الرسول صلى الله عليه وسلم وقد أجرنا رجلاً بحرانياً من أهل الاحساء يحملنا إلى الدمام لكنه لما أوصلنا المدينة هرب عنا ومن هناك استأجرنا سيارة إلى الرياض ومن الرياض استأجرنا سيارة تحملنا إلى الدمام والطريق وعر للغاية من جهة الرمال فإنا لما
98
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com