صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٠ويؤكد صاحب كتاب كشف الغمة (11) هذا المعنى المذهبي في الهدف الذي دفعه لتأليف مؤلفه فيقول « .. لما رأيت أكثر أهل زماننا قد غفلوا عن أهل مذهبهم الشريف وجعلت ظاهره فى القصص والأخبار، وباطنه في المذهب المختار» •
•
مما سبق يتضح أن اهتمام المؤرخين المحليين في عمان - ومعظمهم حديثين - كان منصبا على العلوم الدينية وشرح تعاليم المذهب الأباضي ولا شك أن هذه الندرة فى المصادر التاريخية نجعل الباحث يعتمد الى حد بعيد على ما أوردته المراجع المحلية من اشارات تاريخية تتكرر نصوصها من مصدر الى آخر، والتي غالبا ما تختلف في روايتها مع المصادر العامة فكان لا مناص من التمحيص والمقارنة وتطبيق منهج البحث العلمى حتى يمكن القاء الضوء على القضايا الرئيسية في تاريخ عمان في العصر الاسلامى وهذا ما قصدت اليه فى هذا البحث، والذي دفعني الى هذا أنه قد اتيح لى أثناء فترة اعارتي لجامعة السلطان قابوس بسلطنة عمان - كأستاذ مشارك للتاريخ والحضارة الاسلامية - أن – أقوم بتدريس بعض المقررات التى تتناول تاريخ وحضارة عمان في العصر الاسلامي مما أتاح لى الاطلاع على العديد من المصادر والمراجع التي تتناول هذه الموضوعات، وقد أثيرت بعض القضايا حول حقيقة بعض المعلومات وتاريخ حدوثها والاختلاف بين المصادر في ذكر وقائعها وأبطالها وقد رأيت أن أضمن صفحات هذا البحث وجهة نظرى في بعض هذه القضايا، لذلك كان عنوانه «صفحات من تاريخ عمان في العصر
(11) انظر: كتاب تاريخ عمان المقتبس من كتاب كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، المنسوب الى سرحان بن سعيد الازكوى العماني، تحقيق عبد المجيد القيس، القاهرة 1980، ص 9، 10.