صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي: منذ دخول الإسلام حتى سنة 134هـ عبد المنعم عبد الحميد سلطان

صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

في يد الجبابرة من بنى الجلندى منقادين لأمر بني العباس (55)

+

وتجدر الاشارة هنا الى أن الامامة لم تكن مستقرة تماما للجلندي

ويبدو

ابن مسعود خلال فترة حكمه لعمان، أقدم على قتل أنه قد العناصر المعارضة من أسرته تحت ضغط من جانب العناصر المتشددة من مستشاريه، لأنه بعد تنفيذ الحكم باعدامهم فاضت عيناه بالدموع، مما جعل هؤلاء ينتقدون هذه المشاعر، ويتهمونه بالتعصب لأسرته، وفي رواية أخرى أنهم طالبوه بالاعتزال عن الامامة، فاستجاب الجلندى لرغبتهم، وطرح عنه السيف والقلنسوة - التي يبدو أنهما كانتا من الامامة - ثم استجاب بعد ذلك لالحاح أهل الحل والعقد للعودة رسوم لتولى منصب الامامة ثانية (56).

أنه من الصعب فى مثل هذه الظروف الداخلية في مما سبق يتضح عمان والتي تتسم بالتوتر الداخلى، وظهور المعارضة للجلندى بن مسعود الذي كان يحاول تنظيم المشئون العسكرية والمالية والاجتماعية في بلاده، أن تكون له طموحات خارج عمان، ولعله قد استفاد من تجربة عبد الله ابن يحيى طالب الحق، الذى شتت قواه العسكرية وبعثر جهوده في سبيل مد نفوذه خارج اليمن مما أدى الى قتله ومعظم أتباعه على يد الجيوش الأموية، رغم أن الدولة الأموية كانت تمر بمرحلة الضعف والانهيار، وتحاصرها الثورات فى كل مكان. للذلك كان من الصعب على الجلندى - حتى لو أراد - أن يوسع نفوذه على حساب أملاك الدولة العباسية - بل كان عليه أن يواجه خطر التدخل من جانب القوات العباسية للقضاء على امامته واستعادة عمان الى كنف الخلافة.

وتربط المصادر التاريخية على اختلافها بين حادثة الحرب بين

(50) انظر: السالمي، تحفة، ص 66 (56) انظر، السالمي، تحفة، ص 63

•

102