صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٠٨النهشلى، ووقع بين الجانبين قتال عنيف كانت الغلبة فيه للجيش العباسي، مما اضطر شيبان الى الهرب من الجزيرة فركب وأصحابه السفن وساروا الى عمان (70)
وهكذا تمت المواجهة بين الخوارج الصفرية بقيادة شيبان، وبين أباضية عمان بقيادة الامام الجلندى بن مسعود، وتروى المصادر العمانية أن الجلندى عندما علم بنزول شيبان برجاله على سواحل عمان، أخرج اليهم فريقا من جيشه بقيادة هلال بن عطية الخراساني ويحيى بن نجيح، وقبل المواجهة العسكرية، قام يحيى بدعوة شيبان الى الدخول في المذهب الأباضي وبذلك يمكن حقن الدماء وانضمامه الى اخوانه من الأباضية، ولكن الصفرية لم يستجيبوا لدعوة السلام، ودارت معركة بين الجانبين قتل فيها شيبان ورجاله، واستولى العمانيون عليهم فلم تبق منهم بقية، وقتل من الجانب الأباضي يحيى بن نجيح في عدد من رجاله (71)
ويبدو أن حازم بن خزيمة كان يراقب ما يجرى من معارك بين الصفرية والأباضية على أرض عمان، منتظر ما تسفر عنه هذه المعارك حتى يتخذ الخطوة التالية، فما كاد يقضى الأباضية على الصفرية حتى تحرك خازم في سفنه ونزل على سواحل عمان لتنفيذ الجزء الثاني من مهمته باخضاعها لسلطان الخلافة العباسية (72)
•
وتتفرد الرواية العمانية بذكر ما يفيد أن خازم بن خزيمة عندما نزل برجاله على الساحل العماني تقدم الى منطقة جلفار (رأس الخيمة
(70) انظر: تاريخ الطبري، ج 7، ص 463، الكامل، جه، ص 0452 (71) انظر: السالمي، تحفة، ص 614، قارن: عوض خليفات، المرجع السابق، ص 131 (72) انظر: تاريخ الطبري، ج 7، ص 463، الكامل، ج 5، ص 0452
- 147 -