صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي: منذ دخول الإسلام حتى سنة 134هـ عبد المنعم عبد الحميد سلطان

صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١١٣

وأخيرا

الخاتمة

وبعد هذا المعرض الموجز لبعض القضايا والاشكالات في تاريخ عمان فى القرن الأول والثلث الأول من القرن الثاني للهجرة، فانه من الجدير بالاعتبار أن القضايا التي تعرضت للدراستها - ومعظمها يتعلق بالاختلاف التاريخي حول الأحداث واختلاف الروايات - لا ينفرد بها تاريخ عمان دون غيره من الأقاليم الاسلامية، بل هي ظاهرة تكاد تكون عامة في معظم أحداث تاريخنا الاسلامى، والأمثلة على ذلك كثيرة، ويكفى أن نلقي نظرة على تسجيل المؤرخين لأحداث الفتح الاسلامي في عصر الخلفاء الراشدين لنلاحظ بسهولة التضارب الشديد في تحديد السنوات والأماكن والشخصيات التى تنسب اليهم الأحداث، مما يجعل عملية ترتيب أحداث الفتح وما صاحبها من أحداث كبيرة مثل المجاعات) عام الرمادة (أو الأوبئة (طاعون عمواس) مشكلة تحتاج الى جهد كبير، ولم تحسم تماما حتى الآن.

كما أنه من الجدير بالملاحظة، أن منهج البحث الذي يعتمد على اختيار الباحث الرواية واحدة، يرى أنها تتسق مع الأحداث من وجهة نظره، أو التى يميل الى الأخذ بها من بين العديد من الروايات التي الحادثة تتناول نفس موضوع دراسته، واهمال الروايات الأخرى دون مناقشتها أو حتى الاشارة اليها، أعتقد أن هذا المنهج يتنافى مع طبيعة تكوين المصادر في التاريخ الاسلامى، والتى تعتمد ـ في معظمها ـ على

-

الاسناد وتعدد الروايات للحادثة الواحدة تبعا لتعدد الرواة. فاختيار

الباحث لرواية واحدة، وترك باقى الروايات، يعنى اغماض العين عن

-111 -