صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٤للكهانة والكهان (4) عند العرب قبل الاسلام، فان الرواية السابقة توحى بأن مازن بن غضوبة كان من مشاهير بلدته سمائل ومن علمائها وكهائها المعدودين لأن الكاهن غالبا ما يكون عفيف النفس يميل الى العزلة وكثرة التأمل والتفكير الثاقب» وربما قويت النفس فأشرفت به على دراية الغائبات قبل ورودها (5)، وكان مازن يقوم على خدمة صنم مشهور في بلدته سمائل يسمى (ناجر» كانت تعظمه بنو خطامه وبنو ناجية من
طيء (1)
وتختلط الحقيقة بالخيال فيما رواه المؤرخون عن الطريقة التي أسلم بها مازن بن غضوبة، وعن كيفية معرفته بظهور الاسلام، فيروى صاحب الروض المعطار وينقل عنه المؤرخون العمانيون، أن مازن كان في خدمة صنم في الجاهلية - كما ذكرنا - فقدم له يوما ذبيحة قربانا
فسمع صوتا خارجا من الصنم يقول:
يا مازن اسمع تسر
ظهر خير وبطن شر
بعث نبي من مضر
بدين الله الأكبر
فدع نحيتا من حجر
تسلم من حـ
صقر
(4) الهمداني، المصدر السابق، ص 55.
(5) انظر: المسعودي، مروج الذهب ومعادن الجوهر، تحقيق محمد
•
محيى الدين عبد الحميد، القاهرة 1958، ج 2، ص 175 وعن الكهانة والكهان، انظر أيضا، النويرى، نهاية الأرب (طبعة الهيئة العامة للكتاب)، ج 3، ص 128 وما بعدها، محمود شكرى الألوسي، بلوغ الأرب في معرفة أحوال العرب، (طبع القاهرة بدون تاريخ)، ج 3، ص 269 وما بعدها. (6) انظر: الحميري، المصدر السابق، ص 326، السالمي، المرجع
السابق، ص
•
36
-?-