صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٥ففزع مازن من ذلك، وبعد عدة أيام ذبح للصنم ذبيحة أخرى، فخرج من الصنم صوتا آخر يبشره بالنبي المرسل، ويأمره بأن يتبعه لينجو بنفسه من نار جهنم وتستمر الرواية فتذكر أنه فى الوقت الذى كان فيه مازن يعاني الحيرة مما سمعه من الصنم، قدم رجل من الحجاز والتقى بمازن وأخبره بدعوة الرسول وظهور الاسلام هناك (7). (7)
واذا نحينا جانبا العنصر القصصى فى الرواية السابقة وما قيل عن صنم مازن الذي يقرض الشعر ويتحدث الى سادنه، فانه يمكن القول بأن مازن قد التقى برجل قادم من الحجاز، وتحدث اليه فأخبره عن الحدث المهم هناك وهو ظهور الرسول ل وانتشار الدعوة الاسلامية، ولما كان مازن على قدر من العلم ويمارس الكهانة والسدانة، فقد أدرك من حديث الحجازي أهمية ما يدعو اليه الرسول صلى الله عليه وسلم فحزم أمره على الرحيل ليلتقى بصاحب الرسالة، ويبدو أن مازن قد سمع من الرجل ما يشير الى أن الاسلام يدعو الى التوحيد وينبذ عبادة الأصنام، فبادر بتحطيم الصنم الذى يسدنه، وشد رحاله الى الحجاز وهناك التقى بالرسول، وأعلن اسلامه بين يديه، وسأل الرسول له أن له أن يذهب الله عنه ولعه بالطرب وشرب الخمر، فدعا له الرسول يدعو صل الله، فاستجاب الله لدعائه وأقلع عن هذه المحرمات (8)
ومن الغريب أننا لا نجد تاريخا محددا لهذه الحادثة التي التقى فيها مازن بالرسول الله، ولكن يتضح من الرواية العمانية أن مازن بعد عودته الى بلدته، تمكن من أن يجذب أعدادا من أهل عمان بوجه عام
(7) انظر التفاصيل: الحميري، المصدر السابق، ص 336 - 327،
-
•
السالمي، المرجع السابق، ص 36 - 37 (8) انظر: الهمداني، المصدر السابق، هه، السالي، المرجع
م
– 13 –
•
السابق ص 36