صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢١قبض ويقال أن أبا زيد قدم المدينة قبل ذلك) (27) ويستطرد البلاذرى قائلا «وقد قال قوم: ان رسول الله ما كان
وجه أبا زيد بكتابه الى عبد وجيفر ابنى الجلندى الأزديين في سنة ست، ووجه عمرا فى سنة ثمان، بعد اسلامه بقليل، وكان اسلامه .. في صفر سنة ثمان .. وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي زيد: خذ الصدقة من المسلمين والجزية من المجوس) (28)
•
ويفهم من روايات البلاذرى أن الرسول قد بعث الى عمان مبعوثين، ويذكر أبو زيد الأنصاري ويعرفه بأنه أحد من جمع القرآن على عهد الرسول ل ومن المغريب أن البلاذري يزيد من الغموض حول شخصية هذا الصحابي، فيعطى لنا غير اسمه الذي ذكره ثلاثة أسماء أخرى، فأى الأسماء يمكننا الاعتماد عليها في بحثنا عن حقيقته ودوره فى عمان. ولاسيما أنه فى روايته الثانية يفصل بين دور أبي زيد هذا وبين عمرو بن العاص، فالأول قد جاء الى عمان سنة 6 ه والثاني
سنة 8 ه.
ومن الأهمية أن نلاحظ انفراد البلاذرى بذكر هذه الرواية التفصيلية عن أبي زيد الأنصارى، فيما عدا اشارة عابرة ذكرها خليفة بن خياط (ت 240 هـ (فى استعراضه لعمال الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: «وبعث عمرو بن العاص الى عمان، قبض رسول الله وعمرو عليها، ويقال قد
(27) البلاذرى، فتوح البلدان، تحقيق صلاح الدين المنجد، القاهرة، 1956، ج 1، ص 92، وينقل عنه هذا النص باختصار قدامه بن جعف (ت 329) في كتابه الخراج وصناعة الكتابة) طبع العراق 1981 (ص 276. (28) البلاذري، المصدر السابق، ص 93.
-
- 19،