صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٠فيقول: «•• بعث رسول الله عمرو بن العاص في ذي القعدة سنة
ثمان الى جيفر وعبد ابنى الجلندى
•
(Yo) (••
أما البلاذرى (ت 279 ه (فى كتابه فتوح البلدان فيعطينا أكثر من رواية في هذا الموضوع، ولأهميتها في مناقشة قضيتنا سأوردها بنصها:
كان الأغلبين على عمان الأزد، وكان بها من غيرهم بشر كثير في
-
البوادي، فلما كانت سنة ثمان بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا زيد الأنصاى أحد الخزرج وهو أحد من جمع القرآن على عهد رسول الله - واسمه فيما ذكر الكلبى قيس بن سكن بن زيد بن حرام، وقال بعض البصريين: اسمه عمرو بن أخطب وقال سعيد بن أوس الأنصاري: اسمه ثابت ابن زيد! وبعث عمرو بن العاص السهمى الى عبد وجيفر ابنى الجلندى بكتاب منه، يدعوهما فيه الى الاسلام وقال: ان أجاب القوم الى شهادة الحق وأطاعوا الله ورسوله فعمرو الأمير وأبو زيد على الصلاة وأخذ الاسلام على الناس وتعليمهم القرآن والسنن، فلما قدم أبو زيد وعمرو عمان، وجدا عبدا وجيفرا بصحار (26) على ساحل البحر فأوصلا كتاب النبي ع اليهما، فأسلما ودعوا العرب هناك الى الاسلام، فأجابوا اليه ورغبوا فيه، فلم يزل عمرو وأبو زيد بعمان حتى
(25)، ابن سعد، الطبقات، ج 1، قسم 2، ص 18
•
(26) كانت صحار عاصمة عمان في ذلك الوقت ميناء مشهور على ساحل الخليج العربي، ويعدها المؤرخون من بين أهم أسواق العرب المشهورة قبل الاسلام، ويعقد سوقها فى أول رجب من كل عام، ولا يحتاج فيها الى خفارة لأنها كانت أرض مملكة، وكان آل الجلندى يوفرون الأمان للتجار ويأخذون منهم العشر (انظر: تاريخ اليعقوبي، (بيروت بدون تاريخ) ج 6، ص 270، المسعودي، التنبيه والاشراف (بيروت 1981)
ص
(19.
TA.