صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي: منذ دخول الإسلام حتى سنة 134هـ عبد المنعم عبد الحميد سلطان

صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٦

لا ندري من أين استقى الحموي هذه الرواية، وماذا يقصد بالفتح:

وهل المقصود اعادة دبا الى كنف الخلافة الاسلامية؟

6

ومن الجدير بالاهتمام أن ياقوت ينقل رواية أخرى عن ردة أهل دبا منسوبة الى الواقدى لا تختلف كثيرا عن رواية ابن سعد، غير أنه لا يقع في خطأ ابن سعد حول اسم الوالى على دبا، فيقول أنه في حياة الرسول كان على صدقات دبا حذيفة بن محصن، فكان يأخذ صدقات أغنيائهم فيردها الى فقرائهم، فلما مات الرسول ارتدوا ولم يستجيبوا لدعوة حذيفة بالطاعة وأسمعوه شتما لرسول الله وأبي بكر، فكتب حذيفة الى أبي بكر بالأمر، فوجه لقتالهم، عكرمة بن أبي جهل (31) ولا يأتي ذكر الأخوين عبد وجيفر ودورهما في ردة دبا، ولكن يذكر الحرب بين عكرمة وأهل ديا بقيادة لقيط بن مالك الأزدى الذى هزم واضطر الى الاحتماء يحصن هبا، وحاصرهم المسلمون شهرا، فسألوا حذيفة الصلح، فاشترط عليهم حذيفة الخروج من الحصن بدون سلاح، وبعد أن استولى المسلمون على المدينة حكم فيهم حذيفة بقتل أشرافهم وسبى ذراريهم، فقتل من أشرافهم مائة رجل، وقدم حذيفة بسبيهم الى المدينة فاختلف المسلمون بشأنهم، فأراد أبو بكر قتل من بقى من المقاتلة ويستمر في الرواية مثل ابن سعد حتى اطلاق سراح الأسرى في خلافة عمر بن الخطاب، ولكنه يقول: (وأقام عكرمة بدبا عاملا لأبي بكر) (34) ويمكن ملاحظة اختلاف هذه الرواية عما أورده الطبرى، ولو أنها قريبة الى حد بعيد من رواية ابن سعد.

(33) انظر: ياقوت، معجم البلدان،، ج 2، ص 436 (34) انظر: ياقوت، ج 2، ص 436