صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي: منذ دخول الإسلام حتى سنة 134هـ عبد المنعم عبد الحميد سلطان

صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٧

وهكذا ذكرت المصادر بالاجماع أن ردة قد حدثت في دبا وفى

الشحر، وطبقا للروايات التاريخية والمعلومات الجغرافية فان دبا والشحر (35) كاننا من توابع عمان (36) مما دفع بعض المؤرخين الى لطلاق ردة الجزء على الكل فقيل «. ردة عمان»، فلا يمكن انكار أن أجزاء من عمان قد حدث بها تمرد أو ردة مما دفع الجيوش الاسلامية للى التصدى لها والقضاء عليها، وهذا ما يحاول المؤرخون العمانيون تجاهله أو نفيه تماما، وسألخص هنا وجهة نظرهم طبقا لرواية السالمي في تحفة

الأعيان

•

يرى السلمي أن الأمر لا يعدو أن يكن سبوء تقدير حدث من جباة الصدقات في دبا أثناء تعاملهم مع امرأة من هذه المدينة أجبروها أن تؤدى ما عليها من زكاة، فاستصرخت قومها آل مالك، فظن حذيفة بن محصن أنها دعوة جاهلية. وأن القوم ارتدوا عن الاسلام، فأغار عليهم وأخذ منهم سبيا فمضى بهم الى المدينة، فوقد على أبي بكر وفدا من أهل دبا شرحوا له مشكلتهم مع حذيفة، وأنهم على اسلامهم لم يجاهروا بالردة أو امتنعوا عن الزكاة، فخيرهم أبو بكر بين السبى والأموال، وفي رواية أخرى أن الوفد وصل المدينة وقد توفى أبو بكر، قاستجاب خليفته عمر الأهل دبا وأمر برد السبي. وينهى السالمي روايته بقوله

(35) انظر: الاصطخري، كتاب الأقاليم، (تصوير مكتبة المثنى ببغداد بدون تاريخ (ص 14 الذي يذكر أن بلاد مهرة قصبتها الشحر ويقال أنها من عمان

+

(36) يتضح هذا مما سبق ذكره من ارسال جيفر مبعوثين الى مهرة والشحر ودبا يدعو أهلها الى الاسلام فاستجابوا لدعوته، مما يوحي بتبعية هذه الجهات لعمان في ذلك الوقت) انظر: الأزكوى، المرجع السابق، ص 98 (كما ينسب الحميرى الشحر الى عمان فيقول» شحر عمان» (انظر: الروض، ص 388).

- 45 -