صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٤نقط ارتكاز قوية كمراكز حربية وتجارية، فيشير ابن سعد الى حملة بحرية بعث بها العلاء بن الحضرمي من البحرين بقيادة عرفجة بن هرثمة سنة 14 هـ، وكان هدفها ضرب السواحل الفارسية «فكان أول من فتح جزيرة بأرض فارس، واتخذ منها مسجدا) (49)
وفى سنة 15 هـ ولى عمر بن الخطاب، عثمان بن أبي العاص الثقفي على عمان والبحرين (50)، ومن المحتمل أن الخليفة قد رمى من وراء جمع ولايتي عمان والبحرين لعثمان الى تحقيق أهداف عسكرية تساعد في حركة الفتوحات الاسلامية فى هذه الجبهة، فا الاقليمين يكمل كل منهما الآخر ويحتاج الى قيادة واحدة للتصدى للخطر الفارسي والاستمرار في حركة الهجوم النشطة ضد الفرس، وبدأ عثمان بن أبي العاص ولايته بأن وفد بنفسه الى عمان ليحل محل واليها السابق من قبل عمر، وهو رجل من الأنصار يدعى (بلال (وأسند ادارة البحرين إلى أخيه الحكم بن أبي العاص (51) وتمكن عثمان من تقوية نفوذه في عمان والبحرين بالتعاون مع القبائل المحلية من الأزد وراسب وناجية وعبد القيس (52) الذين حسن اسلامهم وانخرطوا في جيش الخلافة، وتمكن عثمان من أن يوحد بين عمان والبحرين فى هذه المرحلة، وحسب رواية البلاذري فقد «اتسقت له طاعة أهلهما» (53)
ويبدو أن الفرس كانوا قد قاموا بتحركات عسكرية في جزر الخليج
(49) انظر: طبقات ابن سعد، م 4، قسم 2، ص 78
(50) البلاذري، فتوح، ج 1، ص 154
•
+
(51) انظر: تاريخ خليفة بن خياط، ج 1، ص 104، 128
(52) انظر: السالمي، تحفة، ص 47
•
(53) البلاذري، فتوح، ص 476
- or-