صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي: منذ دخول الإسلام حتى سنة 134هـ عبد المنعم عبد الحميد سلطان

صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦

من أملاكها، ويعترف الجغرافيون باستقلالية عمان في تعريفهم بها فهى مستقلة بذاتها عامرة بخيراتها، وهى اقليم سلطاني مستقل (4)، فعمان من البلاد القليلة في شبه الجزيرة العربية التي عرفت نظام الحكم الوراثي، وكانت قبيل الاسلام يتوارثها آل الجلندى، ويفهم هذا المعنى مما ذكره ابن حزم، «كانت اللعرب ملوكا في بلادهم يتوارثون الملك كابرا عن كابر كملوك اليمن، 00 وجيفر وعباد ابنى الجلندى ملكي عمان» (5) وكانت عاصمتها فى القديم مدينة صحار التي أطنب الجغرافيون في وصف مبانيها ومساجدها، وما كانت عليه من مظاهر الثراء نتيجة للنشاط التجارى المزدهر مع معظم موانئ الخليج والهند وجنوب شرق آسيا (6) هذا الموقع المتميز جعل عمان في ملتقى التيارات الحضارية ذات الجذور العريقة والتى تأثرت بها وأثرت فيها ومما زاد من قوة هذا التأثير طبيعة عمان الداخلية والنشاط البحرى والتجاري لسكانها مما جعلها ملتقى لحركة بشرية بالاضافة الى الثقافات والديانات المتعددة التي عرفتها عمان قبل الاسلام

وعندما ظهر الاسلام فى الحجاز، عرف طريقه الى عمان بمبادرة من أهلها الذين سعوا الى اعتناقه قبل أن تصلهم دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم

(4) الاصطخرى، مسالك الممالك، ليدن، 1917، ص 25 - 26:

+

الحميري، المصدر السابق، ص 413 (5) انظر: ابن حزم، الفصل فى الملل والأهواء والنحل، جدة،

1982، ج 2، ص 224

•

(6) انظر على سبيل المثال: ابن سعيد المغربي، كتاب الجغرافيا،

تحقيق اسماعيل العربى، بيروت 1970، ص 118، الاضطخرى، المصدر

السابق، حس 25، ياقوت، المصدر السابق، ص 393