صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٧بالدخول فيه، وهذا الأمر أعطى أهل عمان مكانة مميزة طوال عصر الخلفاء الراشدين • شعر العمانيون خلالها بالاستقلالية في ادارة شئونهم، واستمرت هذه الحال حتى أسندت ولاية العراق ثم الأقاليم. الشرقية للدولة الاسلامية للحجاج بن يوسف الثقفى (75 – 95 ه) فبدأ
-
الصدام الأول مرة بين السلطة الحاكمة وبين العمانيين، ولا يمكن الادعاء بأن هجمات الحجاج على عمان ورغبته فى اخضاعها لنفوذه كانت الأسباب مذهبية، لأن الحركة الأباضية لم تكن قد تبلورت في عمان بعد، وكان قادة الدعوة في البصرة وعلى رأسهم امامها جابر بن زيد ينشرون مذهبهم في سرية تامة، وفي رأينا أن الحجاج أراد أن يضم هذا الاقليم المستقل الذي يتوارثه آل الجلندى ويخضعه لسيطرة الخلافة الأموية، في الوقت الذى حاول فيه حكام عمان الحفاظ على استقلالهم، ومن المحتمل أن العصبية القبلية بين النزارية واليمنية قد لعبت دورها في تحركات الحجاج وتوجيهه الحملات المتتالية لاخضاع عمان
+
ومع نهاية العصر الأموى كانت الحركة الأباضية قد نضجت في جنوب شبه الجزيرة العربية: فى عمان وحضرموت واليمن وكانت الفترة التي قضاها جابر بن زيد في عمان منفيا من الحجاج بن يوسف الثقفى كافية ليضع جابر بذور الدعوة في موطنه الأصلى وبين قبيلته الأزد لتنه و بعد ذلك هذه البذور وتؤتى ثمارها فى الأرض العمانية، وبدأت تظهر آثار هذه الدعوة الى حيز الوجود فى مشاركة أهل عمان المؤثرة والفعالة في ثورة عبد الله بن يحيى طالب الحق في حضرموت واليمن والتي مدت نفوذها الى الحجاز (129 - 131 هـ)، ثم قامت بعد هذه الحركة بوقت قليل امامة الظهور الأولى فى عمان، تأكيدا على تغلغل المذهب الأباضي بين أعداد كبيرة من العمانيين وسيصبح تاريخ عمان منذ ذلك الوقت مرتبطا بتاريخ الحركة الأباضية.