صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي: منذ دخول الإسلام حتى سنة 134هـ عبد المنعم عبد الحميد سلطان

صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦٠

من عمان والبحرين (75).

وتصمت المصادر العامة عن ذكر عمال عمان من قبل الخليفتين عثمان بن عفان (23 35 هـ) وعلى بن أبي طالب (35 - 40ھ)، ولكن الروايات العمانية تذكر أنه بعد وفاة عبد وجيفر ابنى الجلندى،

(76)

خلفهما على عمان عباد بن عبد بن الجلندى فى زمن عثمان وعلى) ذلك فهناك بعض الاشارات التى يفهم منها أن على بن أبي طالب

ورغم

قد عين ولاة على عمان، وأنه كانت تربطه علاقات قوية بقبائل الأزد العمانية المقيمة في البصرة والتي كانت منقسمة على نفسها بين التأييد والمعارضة لسياسته، فقد التقى أبو صفرة الأزدى العماني بالخليفة على ابن أبي طالب في أعقاب موقعة الجمل (36 هـ) في البصرة، ودار بينهما حوار أورده «العوتبي» يفهم منه أن أبا صفرة كان زعيم الأزد في المعصرة فى ذلك الوقت، وأن عليا شكى له من موقف بعض العناصر الأزدية المعارضة له، فكان رد أبو صفرة (والله يا أمير المؤمنين لو كنت حاضرا ما اختلف عليك منهم سيفان» (77).

ويبدو أن العلاقات قد ساءت بين عمان وعلى بن أبي طالب بعد ذلك، وخاصة في أعقاب التحكيم وما أسفر عنه من نتائج • فيروى اليعقوبي في أحداث سنة 38 هـ أن عليا قد وجه الحلو بن عوف الأزدي عاملا على عمان، فوثبت به بنو ناجية فقتلوه، وكان الخريت بن راشد

(75) تاريخ الطبري، ج 4، ص 266

+

(76) انظر: الازكوي، تاريخ عمان،

ولكنسن، بنو الجلندى فى عمان، ص 15، 16

(77) انظر: العوتبي، الانساب، ص

ص 40، قارن: ج. س.

•

•

125

- 58 -