صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي: منذ دخول الإسلام حتى سنة 134هـ عبد المنعم عبد الحميد سلطان

صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٩

ابن محصن الغلفاني كوال على عمان من سنة 13 هـ وحتى وفاة عمر بن الخطاب (71)، ثم يعود ليذكر في حوادث سنة 23 ه وهي السنة التي قتل فيها الخليفة عمر بن الخطاب أن عامل عمر» على البحرين وما والاهما عثمان بن أبي العاص الثقفي ((72) وكلمة ما ولاهما توحى بأن هناك كلمة ساقطة وهى «عمان» وبهذا يتفق الطبرى مع معظم المصادر التي سبق الاشارة اليها والتى تؤكد أن عثمان بن أبي العاص تولى عمان والبحرين سنة 15 هـ أما عن رواية اليعقوبي عن أبي هريرة كوال على على عمان، فلعل الأمر اختلط عليه الأن أبا هريرة كان واليا على البصرة في عهد عمر بن الخطاب (73) وكانت البصرة فى ذلك الوقت بها أعداد كبيرة من الأزد العمانيين الذى كانوا على صلة وثيقة ومستمرة بوطنهم الأصلى عمان وكان هناك تعاونا مشتركا بين أبي موسى الأشعرى وبين عثمان بن أبي العاص خلال حركة الفتوحات في اتجاه فارس، مما دفع اليعقوبي الى الظن بولاية أبي موسى على عمان، فيروى البلاذرى أن الخليفة عمر، كتب» الى أبي موسى الأشعرى وهو بالبصرة يأمره بأن يكاتف عثمان بن أبي العاص الثقفى ويعاونه، فكان يغزو فارس من البصرة ثم يعود اليها) (4) واستمر أبو هريرة على البصرة حتى عزل عنها فى عهد عثمان سنة 29 ه بعبد الله بن عامر، ومما يؤكد هذا الارتباط ما رواه الطبرى» نقدم ابن عامر (البصرة) فجمع له جند أبي موسى الأشعرى وجند عثمان بن أبي العاص الثقفى، وكان عثمان فيمن عبر

(71) انظر: تاريخ الطبري، ج 3، ص 479، 0623، ج، ص 39

ص 167

•

(72) تاريخ الطبري، ج 4، ص 241، انظر: مراصد الاطلاع، ج 2،

+

(73) انظر: تاريخ الطبري، ج، ص 241.

(74) انظر: البلاذري، فتوح، ج 2، ص 477، 478.

- 57 -

-