صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٦٥شاملة على الأحداث في العالم الاسلامى بوجه عام وعلى اقليم العراق والبصرة على وجه الخصوص، فقد قسم معاوية الدولة الأموية الى أقسام ادارية وكانت ولاية البصرة تشمل خراسان وسجستان والبحرين وعمان، فيروى الطبرى فى حوادث سنة 45 «استعمل معاوية زيادا على البصرة وخراسان و سجستان، ثم جمع له الهند والبحرين وعمان ((6)، وكان زياد بن أبي سفيان أو ابن أبيه شديد الوطأة على الناس عنيفا في ادارة الولايات التى اسندت اليه، ورغم ذلك لم يرد في المصادر التي بين أيدينا ما يفيد حدوث أى اشتباك أو اتصال على أي مستوى بين زياد بن أبيه وعمان حتى وفاته سنة 53 ه (7) ولا في عهد ابنه عبيد الله بن زياد الذى اسندت اليه ولايات أبيه بعد فترة من وفاته سنة 200 والذى كان لا يقل عنفا عنه، واستمر على هذه الولايات حتى وفاة معاوية سنة 60 هـ (8).
ومن المرجح أن سبب بعد عمان عن مشاكل الدولة الأموية في هذه الفترة أن آل الجلندى الذين كانوا يحكمون عمان في ذلك الوقت وهم عباد بن عبد بن الجلندى وكان يساعده ابناه سعيد وسليمان (9)، كانوا يديرون البلاد بما لا يتعارض مع سياسة الدولة الأموية بوجه عام، وبعبارة أخرى، أن عمان لم يحدث فيها ما يشغل بال الخلافة الأموية ويجعلها تفكر فى ارسال حملة أو جيش الاخضاعها، لأن تبرير الصمت عن ذكر شيء في المصادر عن عمان في هذه الفترة، هو أنها لم تكن طرفا
(6) تاريخ الطبري، ج 5، ص 217، انظر أيضا: على حسنى
الخربوطلي، المرجع السابق،
ص
(7) انظر: تاريخ الطبري،
ج
A.
0
ص 288
(8) انظر: المصدر السابق، ص 299، ص 323
(9) انظر: الأزكوى، تاريخ عمان، ص 40
•
- 63 -