صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٨٠مما يوضح حرص الحجاج على تطبيق سياسته العنيفة في عمان لاخضاعها السلطان الخلافة الأموية.
كما يقال أن الحجاج قد زج في السجن في ذلك الوقت بعض زعماء الأزد في البصرة ومنهم شيخ الأباضية الامام جابر بن زيد، ولم يلبث الحجاج أن أطلق سراحه ونفاه الى عمان مما أتاح لجابر الفرصة لنشر تعاليم المذهب فى موطنه الأصلى مستغلا ما يكنه أهل عمان من كراهية للدولة الأموية والممثلها فى العراق الحجاج بن يوسف الثقفى، ولسيرة الولاة السيئة فى أهل عمان، وقد ساعد هذا على نشر الدعوة الأباضية بين قطاعات كبيرة من القبائل العمانية (55) ونحن لا نعلم تاريخا محددا لنفى جابر بن زيد الى عمان، ولكن هناك احتمال أن يكون ذلك مع نكبة المهالبة سنة 86 هـ، ومن المؤكد أن جابر قد عاد الى
متزامنا
البصرة قبيل وفاته سنة 93 ه (56)
•
ولا نعرف سبب عودة جابر بن زيد من منفاه في عمان الى البصرة ولا سيما أن الحجاج الذي نفاه كان مازال مسيطرا على العراق، ولكن يمكن تبرير ذلك بأن الدعوة الأباضية فى ذلك الوقت كانت في دور الكتمان، وان الحجاج عندما نفى جابر الى عمان لم يكن بسبب جهوده المذهبية والا كان بذلك يتيح له فرصة نادرة لنشر مذهبه بين قومه
وعامتهم بالبصرة (نفسه ص 111) ويسميه الطبرى (الخيار بن أبي سبرة المجاشعي» (انظر: تاريخ الطبري، ج 6، ص 394، وقارن رواية الأغاني، ج 21، ص 361)
•
(50) انظر: عوض خليفات، ارجع السابق، ص 100 – 101.
(56) خليفة بن خياط، كتاب الطبقات، ص 210
•
- 78 -