صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٨١وعشيرته، ولم يكن الحجاج يملك الدليل على هذا ضد جابر بن زيد والا كان له موقفا آخر وهو المعروف بالبطش وسفك الدماء. وكيفما كان الأمر فان وفاة الحجاج سنة 95 ه، ثم تولية سليمان بن عبد الملك للخلافة في العام التالى (96 ه) قد وضع حدا لمعاناة الأزد بوجه عام، وأهل عمان على وجه الخصوص، لتبدأ فترة أخرى من الحكم الذاتى فى عمان بعيدا عن الاضطهاد وتعصب الولاة من القيسية، وكان سليمان بن عبد الملك بعد تولية الخلافة مباشرة قد أسند ولاية العراق المى يزيد بن المهلب (0) ثم ضم اليه خراسان فى سنة 97 ه، فولى يزيد أخاه زياد بن المهلب عمان، فلم يزل عاملا عليها محسنا الى أهلها حتى مات سليمان بن عبد الملك سنة 99 ه (58)
ويرى الدكتور عوض خليفات أن الخليفة سليمان بن عبد الملك، كان على علاقة وثيقة مع المهالبنة زعماء الأزد الذين انضموا الى الحركة الأباضية بأعداد وغيرة ابان امامة جابر بن زيد الأزدي، ويقول أنه من المحتمل أن الأباضية لم يلاقوا عنقا خلال فترة سليمان بن عبد الملك الذي عين زعيم الأزد يزيد بن المهلب واليا على العراق وخراسان» (59). وفى رأينا أن الخليفة سليمان بن عبد الملك أو من سبقه من الخلفاء الأمويين، ما كانوا يسندون قيادة الجيوش ويولون الولايات الكبيرة الآل المهلب، وهم يعلمون أنهم يعتنقون المذهب الأباضي، أو حتى يتعاطفون معه، فكيف يستقيم ذلك والمذهب الأباضي لا يعترف بالخلافة الأموية، وينادى بمبدأ الشورى فى اختيار الخليفة (60) وبالتالي عدم
(57) النويرى، نهاية الأرب، ج 21، ص 343
(58) تاريخ خليفة بن خياط، 325، تاريخ الطبري، ج 6
ص
ص 506، العوتبى، الأنساب، ج 2، ص 148.
+
(59) انظر: عوض خليفات، المرجع السابق، ص 104.
(60) انظر: كتاب السير والجوابات، ج 1، ص 163
?
79
-