صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي: منذ دخول الإسلام حتى سنة 134هـ عبد المنعم عبد الحميد سلطان

صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٨٢

أحقية الأسرة الأموية في خلافة المسلمين، ولعل المهالبة كانوا يؤيدون الدعوة الأباضية أو يتعاطفون معها، ولكن هذا لم يكن يعلم سليمان بن عبد الملك أو غيره من خلفاء الأمويين، فالأباضية فى هذه المرحلة كانوا في دور الكتمان، وكانت معلومات السلطة الحاكمة عنهم قليلة ان لم تكن معدومة (61) وحتى حادثة نفى جابر بن زيد الى عمان ثم عودته الى البصرة قبل وفاته سنة 93 هـ، فانها تؤكد ما ذهبنا اليه من جهل الحجاج لحقيقة ما يدعو اليه جابر، ولذلك فان القول بأن الأباضية لم يلاقوا عنتا خلال فترة سليمان بن عبد الملك يجانبه الصواب، لأنه كان من الصعب على سليمان أن يحدد معتنقى المذهب الأباضي في ذلك الوقت، ولو كان يعلم مثل هذا الأمر لتغير موقفه تماما من الأباضية والمهالبة، وسوف يتضح ذلك عند تناولنا لمثورات الأباضية في حضرموت واليمن والموقف العنيف الذي اتخذته الدولة الأموية في قضائها على هذه الثورات الأنها كانت تواجه عدوا ظاهرا يمكن معرفة أهدافه ونواياه

أما ما يقال عن «العلاقات السلمية وأحيانا الودية بين الأباضية والسلطة الحاكمة والتي امتدت خلال حكم الخليفتين سليمان بن عبد الملك

وعمر بن عبد العزيز) (13) فهى.

الخفاء وتبالغ في السرية (63)

•

علاقات غير مؤكدة مع دعوة تعمل في

وتشير المصادر الى تدهور العلاقات بين المهالبة والدولة الأموية في عهد عمر بن عبد المعزيز (99 - 101 هـ) الذي عزل يزيد بن المهلب عن الولايات التي أسندت اليه فى عهد سلفه سليمان وقبض عليه وسجنه

(61) انظر التفاصيل: أبو زكرياء يحيى، المصدر السابق، ص 6.

(63) عوض خليفات، المرجع السابق،

ص

1.0

(63) انظر تفاصيل الدعوة السرية، المرجع السابق، ص 106 - 0109

- A ....