صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٨٨وقد بلغ هذا النزاع ذروته فى عهد اخر الخلفاء الأمويين مروان بن محمد (127 - 132 هـ / 744 - 749)، ورواية المسعودى في هذا الشأن تعطى فكرة ملخصة عن هذا الصراع القبلى المدمر فيقول: «وافتخرت نزار على اليمن، وافتخرت اليمن على نزار وأدلى كل فريق بما له من المناقب، وتحزبت الناس، وثارت العصبية في البدو والحضر، فنتج من ذلك أمر مروان بن محمد اللجعدي، وتعصبه لقومه من نزار، وانحراف اليمن الى الدعوة العباسية» (3).
ونحن لا نشك أن أهل عمان كانوا طرفا بشكل أو بآخر في هذا
النزاع بين النزارية واليمنية، فما كان يمس اليمنية خارج عمان من
في
مظاهر الاضطهاد أو القتل، كان يجد صداه لدى اخوانهم في عمان رد فعل عنيف طلبا للثأر من النزارية المقيمين فى عمان والأمثلة على ذلك كثيرة منها (قصة معن بن زائدة باليمن، وقتله أهلها تعصبا لقومه من ربيعة وغيرها من نزار، 000 وفعل عقبة بن سالم بعمان والبحرين وقتله عبد القيس وغيرهم من ربيعة وسائر نزار ممن بأرض البحرين وعمان
كيادا لمعن، وتعصبنا من عقبة بن سالم لقومه من قحطان (3).
ونحن للأسف لا نجد معلومات أخرى عن عقبة بن سالم هذا الذي ورد في رواية المسعودى المسابقة، وعن دوره فى عمان والبحرين في هذا الوقت مما جعل له السلطة الأن يثأر من القبائل النزارية فيهما ردا على موقف معن بن زائدة من أهل اليمن
ورغم هذا، فانه من الصعب الادعاء بأن العناصر اليمنية في عمان ومعظمهم من الأزد، وخاصة هؤلاء الذين انضموا الى المذهب الأباضي،
•
•
(3) المصدر السابق، ص 245
(3) المصدر السابق، ص 246
- AT.