صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٩٦الخوارج ببلاد حضرموت فأكثرها أباضية الى هذا الوقت … ولا فرق بينهم وبين من بعمان من الخوارج في هذا المذهب (31).
وكان هذا التجمع الأباضي تمهيدا منطقيا لمحاولة جديدة من جانب الأباضية لاقامة أول امامة لهم في عمان
امامة الجلندى بن مسعود في عمان
تكاد تصمت مصادر التاريخ العام التي بين أيدينا عن ذكر امامة الجلندى بن مسعود على عمان كأول امام ظهور أباضي، ولا يأتى ذكر هذا الحدث الا مرتبطا بواقعة أخرى: وهى مطاردة خازم بن خزيمة للخوارج الصفرية فى جزيرة ابن كاوان (البحرين) والذين فروا منها الى عمان فتصدى لهم الجلندى بن مسعود في الأباضية وقضى عليهم وقتل قائدهم شيبان بن عبد العزيز الحروري (33)
ولكن المصادر العمانية تعطينا بعض التفصيلات المهمة عن حالة عمان في أعقاب قيام الدولة العباسية وعن الظروف التي ساعدت على الامامة الأباضية الأولى، فيروى السالمي: «أن أبا العباس
قد
#
سام
السفاح ولى أخاه أبا جعفر المنصور على العراق، وولى المنصور على عمان جناح بن قيس بن عمرو الهنائي، ثم عزله وولى ولده محمد بن جناح، فلان المسلمين (يقصد الأباضية) ووافقهم على ما يحبون حتى صارت ولاية عمان لهم، فعند ذلك عقدوا الامامة للجلندى بن مسعود، فكانت سببا لظهور الاسلام وقوة شوكته (33). والنص السابق يحتاج (منا الى وقفة للمناقشة والمقارنة والتصحيح.
•
(31) المسعودي، مروج، ج 2، ص 258
353، ص 463 (32) انظر: تاريخ الطبري، ج 7، ص 351.
•
(33) السالمي، تحفة، ص 53، 54، 60
-18.