صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٩٧من
فان ما رواه السالمي ومن أخذ عنه من المؤرخين المحدثين (34) أن والى العراق في سنة 132 هـ عند قيام الخلافة العباسية كان أبو جعفر المنصور يتنافى مع ما جاء فى المصادر المختلفة، فوالى البصرة في هذه السنة كان سفيان بن معاوية بن يزيد بن المهلب طبقا لما جاء في أقدم المصادر (35)، وطبقا لما هو متبع منذ العصر الأموى فان عمان كانت تتبع البصرة اداريا، واستمر هذا فى العصر العباسي، ويؤكد ما ذهبنا اليه نص للطبرى فى أحداث سنة 133 هـ عن ولاة الدولة العباسية في هذه السنة فيقول: «فمن ذلك ما كان من توجيه أبى العباس عمه سليمان ابن على واليا على البصرة وأعمالها، وكور دجلة والبحرين وعمان (000 (36) مما يوحى بأن سفيان بن معاوية والى البصرة سنة 132 ه كانت تتبعه اداريا نفس الأقاليم السابق ذكرها.
أمنا
عن ولاية أبي جعفر المنصور على العراق، فان المصادر تؤكد أن المنصور قد أسندت اليه فى هذا الوقت ولايات الجزيرة و آذربيجان وأرمينية (37) وهذه أقاليم لا علاقة لها بعمان من الناحية الادارية.
هذا وكان سفيان بن معاوية المهلبي قد ساند الدعوة العباسية في البصرة انتقاما لما فعله الأمويون بآل المهلب، فلبس السواد وحارب الوالى الأموى على البصرة (38) وبعد نجاح الدعوة العباسية كانت مكافأة
(34) انظر: الازكوى، كشف الغمة، ص 43، محمد رشيد العقيلي، الأباضية في عمان، ص 13 (35) انظر: تاريخ ابن خياط، ج 2، ص 430، تاريخ الطبري، ج 7، ص 458
(36) تاريخ الطبري، ج 7، ص 459
(37) تاريخ ابن خياط، ج 2، ص 439، تاريخ الطبري، ج 7، ص 458.
(38) انظر التفاصيل: تاريخ ابن خياط، ج 2، ص 426
، 427
•
-90 -
تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 345