علامات الساعة في التفسير الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٠قيام ا الساعة هي (العلامات الكبرى) (??)، وأرى أن هذا التقسيم الأول موفّق لأنه يضع الساعة في قالب دقيق واضح يسهل تصوّره وإدراكه.
علامات
أما التقسيم الثاني يتضح منه أن هناك علامات تحدث في الجانب العلوي (السماء) وهي علامتان: انشقاق القمر وطلوع الشمس من مغربها والدخان على قول، وباقي العلامات كلها تقع في الجانب السفلي (الأرض)، بهذا التقسيم نجعل علامات الساعة في منظور مجمل تكون فيه بعض الإشكاليات.
والتقسيم الثالث هو الذي هو الذي سأسير عليه في بحثي؛ لاختصار تسمية أقسام العلامات فيه، لكن بدون ذكر (العلامات الوسطى بشكل مستقل بل أدرجتها ضمن العلامات الصغرى؛ لورود أكثرها وأغلبها في النصوص النبوية وبحثي فيما ورد في النصوص القرآنية.
خامسا: علامات الساعة في فكر الإباضية
قدّم الباحث مسلم بن سالم الوهيبي دراسة بعنوان: الفكر العقدي عند الإباضية، ذكر فيها ما تناوله علماء الإباضية في علامات الساعة خلال القرون الهجرية الثلاثة الأولى، فقال: "نصب الشرع علامات ليوم القيامة صغرى وكبرى ولم يظهر كثيرا الحديث عن علامات الساعة في فكر الإباضية خلال الفترة المدروسة [القرنين الأول والثاني] إلا ما جاء على لسان جابر بن زيد عندما روى حديثا في مراسيله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى يسود كل أمة منافقوها (28)، أما علماء الإباضية في القرن الثالث فقد صرّحوا بأن العلامات الصغرى للساعة -القيامة قد ظهرت، ولم يبق إلا العلامات الكبرى، قال أحد علماء القرن الثالث الهجري: "اليوم قد كملت أشراط الساعة إلا ما بقى من الآيات اللاتي لا ينفع معها العمل ولا قبول التوبة"، فلا تنتظر اليوم إلا تلك العلامات ومجيء القيامة، فبادر نفسك والتمس السلامة قبل نزولها، فإنه بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث التقم صاحب الصور ووضع فاه فقدم رجلا وأخر أخرى ينتظر الأذن للأخرى، وقد قال تعالى: فَقَد جاءَ أَشراطها (محمد: ??)، وقال: اقتَرَبَ لِلنَّاسِ
??) انظر: الصوفي، ماهر بن أحمد أشراط الساعة، ط 1. (بيروت: المكتبة العصرية 1425هـ - 2004م)، ص 98-99 الفراهيدي، الربيع بن حبيب الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب، رقم الحديث: 926، ط 1. (سلطنة عمان: مكتبة مسقط 1415هـ.1994م)، ص256
OTA
11