علامات الساعة في التفسير الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٨بعد هذا الطرح لثلاث من علامات الساعة الصغرى، حسب
حال البحث _ نتوصل إلى:
ما وجدته الباحثة
1. لما شاء الله أن يجعل النبي محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والرسل، جعل بعثته إشارة دالة على اقتراب موعد قيام الساعة؛ فقد جاء ذكر أشراط الساعة مجملا في كتاب الله تعالى فأتت السنة مبينة له من ضمن ذاك البيان: نصه على أنه بنفسه شرط من أشراط الساعة كما في الحديث المتقدم ذكره ووضح عدد من العلماء ذلك كالهواري واطفيش وبيوض والخليلي.
العلامات
?. انشقاق القمر علامة من علامات قرب قيام الساعة، لكن الخلاف هل هي من الصغرى أم الكبرى؟ وهذا مبني على تفسير قوله تعالى: اقتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ القَمَرُ، فمن رأى أن الانشقاق المقصود هو الذي كان في عهد النبي: وهو قول الهواري واطفيش اعتبر الانشقاق من العلامات الصغرى، ومن رأى أن الانشقاق ليس الانشقاق الذي حدث في زمن النبي وهو ما قال به بيوض اعتبر الانشقاق من علامات الساعة الكبرى، وخالف في كون انشقاق القمر من علامات الساعة الكندي، إذ اعتبره من الأهوال التي تقع عند قيام الساعة.
. قطع الأرحام وسوء الجوار آية من الآيات الدالة على قيام الساعة؛ لورودها في حديث نبوي فصل الإجمال في قوله تعالى فَهَل يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَعْتَةً فَقَد جَاءَ أشراطها، وهذا على قول اطفيش.
تتفق المذاهب الإسلامية الأخرى مع المذهب الإباضي في عدّ هذه العلامات الثلاث من علامات الساعة الصغرى، ولا ريب في هذا إذ أن هذه المذاهب تتقارب وتتكامل مع
بعضها لتبليغ وحي الله تعالى إلى الناس كـ كافة.
19