علامات الساعة في التفسير الإباضي الهطالية، نظيمة بنت صالح

علامات الساعة في التفسير الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

3. نستشف من تفسير إبراهيم بيوض أن انشقاق القمر من علامات الساعة الكبرى، التي

تكون شديدة القرب من موعد قيام الساعة.

المطلب الثالث: قطع الأرحام وسوء الجوار

مما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من علامات الساعة قطيعة الرحم وسوء الجوار وقد ذكر هذا اطفيش في تفسير (تيسير التفسير) عند تفسيره قوله تعالى: فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَعْتَةً فَقَد جَاءَ أَشراطها (محمد: (??)، فقال في سياق تعديد علامات الساعة: "وكانشقاق القمر على عهده … وسوء الجوار، وقطع الأرحام، وقلة العلم، وأن يوسد الأمر إلى غير أهله.، " (55) والله تعالى حذرنا من ترك وصل الأرحام فقال: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُم رَقِيبًا (النساء: (?) قال الكندي في تفسيرها:"أي اتقوا الأرحام أن تقطعوها … واتقوا الله الذي تتعاطفون باذكاره واذكار الرحم؛ وفي هذا أن الرحم من الله بمكان." (56)، وبين سبحانه أن التاركين لوصل أرحامهم مستحقون للعنته و طردهم من رحمته فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِعُوا أَرْحَامَكُمْ) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَرَهُمْ﴾ (محمد) 22-23). وهناك أدلة من الكتاب والسنة توجب الإحسان إلى الجار وإكرامه، مثل قوله تعالى: وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَنًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجُنُبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (النساء: (36)، وقوله: "مَن كانَ يُؤْمِنُ بالله واليومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَه (57)، وقال: "أوصاني حبيبي جبريل عليه السلام برفق المملوك حتى ظننت أن ابن آدم لا يُستخدم أبدا، وأوصاني بالجار حتى ظننت أن لا يُخفى عليه شيء. ".))

(0?) 11

55) اطفيش تيسير التفسير، مرجع سابق، ج??، ص???

56) الكندي، التفسير الميسر للقرآن الكريم، مرجع سابق، ج?، ص???

Oov

الفراهيدي، الربيع بن حبيب الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب رقم الحديث 694، ط 1. (سلطنة

عمان: مكتبة الضامري، 1435هـ - 2014م)، ص 353

???

الفراهيدي، الجامع الصحيح، مرجع سابق، رقم الحديث: 697، ص 354

18