علامات الساعة في التفسير الإباضي الهطالية، نظيمة بنت صالح

علامات الساعة في التفسير الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣٨

من

أن

هو ميت، وعيسى كذلك؛

السماء، وكل هذا في نفسي بعيد من الصواب؛ ومعي لقوله تعالى: وإِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ (آل عمران: 55) ". (92)

(94)

يقول أحمد الخليلي في دلالة قوله تعالى: وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَبِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ (النساء: (159) على نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان أنها بعيدة عن النصية، بل ظاهرها لا يقوى على دلالة ذلك؛ لوجود احتمالات أخرى أقوى من دلالتها على ذلك (93)، وفي: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ ساق كلام ابن عاشور الذي يقول:" وضمير المذكر الغائب في قوله: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ» مراد به القرآن … ومعنى تحقيق أن القرآن علم للساعة أنه جاء بالدين الخاتم للشرائع فلم يبق بعد مجيء القرآن إلا انتظار انتهاء العالم (95). وكذلك للخليلي في كتابه (البرهان) كلام طويل عن هذه المسألة. (96)

وقال: "كان أصحابنا المشارقة بين ناف لنزوله عليه السلام أو واقف عن إثباته، بخلاف المغاربة منهم، فإنهم أثبتوه كما أثبته جمهور الأمة" (??)، وذكر في موضع آخر: "على أننا لا نخطئ من يخالف هذا الرأي ويتأوّل رفع المسيح إلى الله على أنه بمعنى رفعه رفعا حسيا بجسمه وروحه إلى السماء، ويعتقد نزوله بين يدي الساعة إلى الأرض تعويلا على الروايات التي جاءت بذلك ما دام يعتقد أنه لا يأتي بشرع جديد ولا يحكم بشريعة سابقة، وإنما يتبع شريعة نبينا صلى الله عليه وسلم فيكون كواحد من أمته، والله تعالى أعلم". (??)

92 () السعدي، جميل بن خميس، قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة، ط 1. (سلطنة عمان: مكتبة الجيل الواعد، 1436هـ - 2015م)، ج ?: ???-???

93) انظر: الخليلي، الفتاوى (العقيدة)، مرجع سابق، ج 1: ص418

194) محمد الطاهر بن عاشور، فترة حياته (1296 - 1393هـ، ???? - ????م) من آثاره العلمية: مقاصد الشريعة الإسلامية، موجز البلاغة، التحرير والتنوير وغيرها الكثير. انظر: خير الدين بن محمود بن محمد الزركلي، الأعلام، ط15. (بيروت: دار العلم للملايين 2002م)، ج 6: ص 174

95) انظر: المرجع نفسه، ج1: ص418-419

196) انظر: الخليلي، أحمد بن حمد الخليلي، برهان الحق، ط 1. (مسقط: الكلمة الطيبة، 1438هـ 2017م)، ج?:

ص 169-188

197) انظر: الخليلي، الفتاوى (العقيدة)، مرجع، سابق، ج 1: ص 420 98) الخليلي، الفتاوى (العقيدة)، مرجع سابق، ج 1، ص 425-426

29