علامات الساعة في التفسير الإباضي الهطالية، نظيمة بنت صالح

علامات الساعة في التفسير الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٣

وصفهم الله تعالى على لسان من جاورهم بأنهم مفسدون في الأرض (الكهف:94)،

وفسر الشيخ اطفيش هذا الفساد أنه شامل لشتى أنواع الفساد من إزهاق الأرواح والتدمير وأكل أموال الناس، فما استطاعوا اتلافه في حينه اتلفوه وما عجزوا عنه حملوه (121). قال عنهم بيوض: "أما ياجوج وماجوج، فالآية أثبتت أنهم مفسدون، وأن فسادهم عظيم … فهؤلاء قوم كثيرو العدد، وأقوياء، لا دين لهم، ولاتربية، ولا تهذيب، وهي أوصاف ضرورية حتى يتحقق هذا الفساد العظيم … ولم يتميّز هؤلاء عن بقية الناس إلا بالهمجية والوحشية والإفساد (122)

نسبة عدد يأجوج ومأجوج من مجموع عداد البشرية:

تسعة

من

أصل عشرة من الإنس، وهذا ورد في أثر ذكره الهواري عند تفسير: حَتَّى إذا فُتِحَت يَأجوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنسِلونَ} (الأنبياء: (96)، قال: "ذكروا أن عبد الله بن عمرو قال: "إن الله عزّ وجل خلق الملائكة والجن والإنس فجزأهم عشرة أجزاء، تسعة أجزاء وجزء واحد الجن والإنس … ، وجزأ الإنس عشرة أجزاء؛ تسعة منهم ياجوج وماجوج، وسائرهم بنو آدم، يعني ما سوى ياجوج وماجوج من ولد آدم. (124) " (123) "، وبمثله

منهم

الملائكة،

قال اطفيش.

معني

(???)

دك سد يأجوج ومأجوج وفتحه؟

قال الكندي: "جعله دكاء: مبسوطا مسوّى بالأرض، وكل ما انبسط بعد ارتفاع فقد اندك (126)، ولا يبقى له أثر (???): أي أن السد الذي بناه ذو القرنين المانع لخروج يأجوج

ومأجوج عن حيّزهم، سينهدم ويزول كأن لم يكن شيئا.

???) انظر: اطفيش، تيسير التفسير، مرجع سابق، ج?، ص 429 ???) انظر: بيوض، في رحاب القرآن، سابق، د. ط، ص??? -???

مرجع

123 () أخرجه الطبري بلفظ مقارب عن عمرو البكالي انظر: الطبري، ابن جرير محمد بن جرير، جامع البيان عن تأويل

آي القرآن تحقيق محمود محمد شاكر وغيره، د. ط. (مكة المكرمة: دار التربية والتراث، د. ت)، ج??، ص???

124) الهواري، تفسير كتاب الله العزيز مرجع سابق، ج?، ص??-??

6

125) انظر: اطفيش تيسير التفسير، مرجع سابق، ج?، ص 362

126 () الكندي، التفسير الميسر، مرجع سابق، ج ?، ص 263، وكذلك انظر: اطفيش تيسير التفسير، مرجع سابق، ج?،

ص 433، وانظر: الهواري، تفسير كتاب الله العزيز مرجع سابق، ج2، ص 479

(???

بيوض، في رحاب القرآن،. مرجع سابق، د. ط، ص 386

34