علامات الساعة في التفسير الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٤٢الجسيمة التي آتاها الله لذي القرنين تتأكد مرة بعد مرة. نعم ذو القرنين أجاب طلب هؤلاء القوم
منهم، وطلب منهم
أن
لكن امتنع عن أخذ الأجر يعينوه بقوة: " كالعمل والبناء والحمل على الظهور والدواب (115)؛ لأنه سيبني ردما والردم هو: "السدّ العظيم، وهو أقوى وأشدّ وأضخم من
السد " (116)
وهذا يحتاج "إلى صهر الحديد، وصهر النحاس، وتركيب الواحد على الآخر حتى يتمّ
السد، فهو بحاجة إلى قوة وتدبير وهندسة". (117)
ذكر بيوض في تفسير: آتوني زُبَرَ الحَديدِ حَتَّى إِذا ساوى بَينَ الصَّدَفَينِ قال انفُحُوا حَتَّى إِذا جَعَلَهُ نارًا قالَ آتوني أُفرغ عَلَيهِ قِطرًا} (الكهف: (96): أن ذا القرنين شرع في جعل الحديد بين الجبلين حتى ساوى بينهما، ثم أمر القوم بنفخ النار كي تشتعل وينصهر الحديد بعدها يأتوا له ولمن معه من المهندسين بالنحاس الذي صُهر سابقا في جانب آخر حتى يجعلوه في الحديد وهو مصهور فيمتزج به، فأتمّ ذو القرنين هذا العمل العظيم، ومن بعد هذا الردم الصلب الشديد ما استطاع قوم يأجوج ومأجوج أن ينفذوا منه لا بتسوّره ولا بإحداث ثقب فيه. (118)
نجيب الآن الأسئلة السابقة فيما يخص قوم يأجوج ومأجوج.
معنى يأجوج ومأجوج:
قيل: هم المغول والتتر، وهذا ما عزاه الخليلي إلى أكثر المعاصرين من المفسرين والباحثين، قال في سياق ذلك: ويرون أن يأجوج ومأجوج هم المغول والتتر الذين ساحوا في الأرض فملأوها فسادا بما أشاعوه من الرعب وما سفكوه من الدماء (???)، وبه قال بيوض.
وهذا ليس بصورة أكيدة على كون قوم يأجوج ومأجوج هم المغول والتتار.
صفات قوم يأجوج ومأجوج:
(???)
115) انظر: اطفيش تيسير التفسير، مرجع سابق، ج?، ص 430 116) انظر: بيوض، في رحاب القرآن، مرجع سابق، د. ط، ص??? ???) انظر: المرجع نفسه، ص???-???
118) انظر: بيوض، في رحاب القرآن، مرجع سابق، د. ط، ص???-???
119 () الخليلي، برهان الحق، مرجع سابق، ج8: ص146 120) انظر: بيوض، في رحاب القرآن، مرجع سابق، د. ط، ص???
33