علامات الساعة في التفسير الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٤٥لقيام ا
ذكر الخليلي_حفظه الله في كتابه (البرهان): أن الله تعالى ذكر في كتابه العزيز آيتان الساعة هما: فتح يأجوج ومأجوج وخروج الدابة، أما الدابة دلّ عليها قوله تعالى: {وَإِذا وَقَعَ القَولُ عَلَيهِم أَخرجنا لَهُم دابَّةٌ مِنَ الأَرضِ تُكَلِّمُهُم أَنَّ النّاسَ كانوا بِايْتِنَا لا يوقنون (النمل: 82)، واقتصرت الآية على كون الدابة تُكلم الناس والدابة: هي كل ما يدب على الأرض من مخلوقات الله كالإنسان والحيوان، وغيرها وتستعمل مجازا في كل ما شأنه أن يسري في غيره كالأسقام التي تسري في الأجساد، وغيرها، ولم يأت في القرآن وصف لها إلا أنها مكلمة، وما ورد أحاديث فلا يكاد أن يثبت منه شيء وممن قال بهذا أيضا بيوض (134)؛ فالأولى التوقف
عنها من
عن الخوض في تفاصيلها و الاكتفاء عند حد ما أخبر به القرآن. (135)
قيل قوله تعالى: أَنَّ النَّاسَ كانوا بِايَتِنَا لا يوقنونَ} (النمل: 82) من كلام الدابة، لكن الذي يراه بيوض هو من كلام الله تعالى
أنه
. (136)
جاء في تفسير الهواري لقوله تعالى: هَل يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الغَمَامِ وَالمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرجَعُ الأُمورُ} (البقرة: (???): "ذكروا عن الحسن أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بادروا بالأعمال ستا: طلوع الشمس من مغربها والدجال، والدخان، والدابة، وخويصة أحدكم، يعني موته، وأمر العامة، النفخة التي يميت الله بها كل حي" وفي تفسير وَإِذَا وَقَعَ القَولُ عَلَيْهِم أَخرَجنا لَهُم دابَّةَ مِنَ الأَرضِ تُكَلِّمُهُم أَنَّ النَّاسَ كانوا بِايْتِنَا لَا
يعني
يوقنون (النمل: (??) ذكر آثارا للصحابة وأقوالا للتابعين. (139)
، (???) (???) "
ذكر اطفيش أوصافا للدابة قال: والصحيح أن الدابة غيره [يقصد بغيره: ما ذكره سابقا عن معنى الدابة]، وفيها من هذه الأمة التكلم بالعربية، ومن كل أمة شيء، ورأس ثور،
134) انظر: بيوض، في رحاب القرآن مرجع سابق، ج?: ص??? 135 () انظر: الخليلي برهان، الحق مرجع سابق، ج8: ص 142-143 136) انظر: بيوض، في رحاب القرآن. مرجع سابق، ج?: ص???
137 (مسلم، مسلم بن الحجاج، صحيح مسلم، رقم الحديث: 2947، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، د. ط. (القاهرة:
مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاؤه، 1374هـ. 1955م)، ج 4، ص 2267.
???) الهواري، تفسير كتاب الله العزيز، مرجع سابق، ج?: ص??? 139) الهواري، تفسير كتاب الله العزيز، مرجع سابق، ج3: ص 265-266
36