علامات الساعة في التفسير الإباضي الهطالية، نظيمة بنت صالح

علامات الساعة في التفسير الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٦

وعين خنزير، وأذن فيل، وقرن أيل، وعنق نعامة، وصدر أسد … (140)، ثم عقب قائلا: "وأنا

أذكر هذه الأمور كارها ليتروّح إليها السامع ولو لم أصدقها". (141)

قال الثميني: "اعلم أن أشراط الساعة كثيرة، نذكر منها العشرة التي تظافرت الأحاديث الصحاح عليها، ورواها موافق و مخالف فيجب الإيمان بها؛ لما أخبرها الصادق، وهي أمور ممكنة، قال حذيفة بن أسيد الغفاري: اطلع علينا النبي علينا ونحن نتذاكر الساعة فقال: "ما تذكرون؟ "، فقلنا: الساعة، قال: "إنها لا تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات، فذكر: الدخان، والدجال، والدابة … (143) " (142).

هي

سرد الجيطالي عدد من المرويات في بيان معنى الدابة في قوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ القَولُ عَلَيْهِم أَخرجنا لَهُم دابَّةَ مِنَ الأَرضِ (النمل: (??)، كان مضمونها: بيان نوع الدابة هل إنسان أم حيوان؟، ووصف خلقتها، ومن أين تخرج؟، وماذا تفعل بالناس؟. (144)

المطلب الرابع: الشمس والدخان

طلوع الشمس من مغربها وخروج دخان في جوّ السماء، قيل هما من الآيات التي تشير إلى اقتراب موعد قيام الساعة (علامات الساعة الكبرى؛ لما في طلوع الشمس من مغربها اختلال للنظام الكوني الذي خلقها الله عليه، وكذلك الدخان على اعتباره الأصل الذي تعود إليه الأجرام السماوية عند تحلّلها وتلاشيها بعد ما كانت مخلوقة لأجل نظام الكون وحياة المخلوقات. نستبين من أقوال العلماء وآرائهم كما يلي:

هذا

الفرع الأول: طلوع الشمس من مغربها

140) اطفيش تيسير التفسير، مرجع سابق، ج??: ص???

141 () المرجع:

نفسه،

ج ??: ص???

1142) أخرجه مسلم بنحوه انظر: مسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، رقم الحديث: 2???، ج 4، ص 2225-2226.

143 () الثميني، معالم الدين، مرجع سابق، ج?: ص???

144) الجيطالي، قناطر الخيرات، مرجع. سابق، ج?، ص 489-491

37