علامات الساعة في التفسير الإباضي الهطالية، نظيمة بنت صالح

علامات الساعة في التفسير الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٥٣

فَعَلُوا فَحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنوبِهِم وَمَن يَغْفِرُ الذُّنوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَم يُصِرُوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُم يَعْلَمُونَ (آل عمران: (???)، وكذا في ميدان السباق في عمل الصالحات والسَّبِقُونَ السَّبِقُونَ) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (الواقعة: 10-11)، والنبي رغب بفعل الطاعات قبل أن يمنع مانع عنها روي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ إِن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَع اللَّيْلِ الْمُظْلِم يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا. أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كافرا. يبيع دينه بعرض من الدنيا (161)، وقبل أن ينتظر المؤمن ظهور علامات الساعة، يستعد للقاء الله تعالى؛ فإنه لا يدري متى يحين أجله ويرحل من

الدنيا.

6. اختلف العلماء في تفسير قوله تعالى: فَارتَقِب يَومَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُحَانٍ مُبِينٍ يَعْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ، وبناء عليه اختلفوا في علامة خروج الدخان على ثلاثة أقوال: القول الأول: الدخان وقع عذابا لمشركي قريش لعدم انتفاعهم بما نزل من القرآن، فدعا عليهم النبي الله بالعذاب فأصابهم، وهو قول اطفيش وذكر الشيخ الهواري آثارا تؤيد هذا القول القول الثاني: الدخان عقاب للذي يشك في ألوهية الله تعالى يراه حال الموت، وهذا تفرد به الكندي القول الثالث: خروج الدخان علامة من علامات الساعة الكبرى، وهذا ما قال به الثميني والشيخ بيوض، وذكر الهواري آثارا تدعم هذا القول.

1161) مسلم، صحيح مسلم، مرجع سابق، رقم الحديث: ???، ج?، ص???

44