حقوق المتهم في الإسلام اليوسفي، منتصر بن عبد الله بن علي

حقوق المتهم في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٣٤

والحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه .. ».

وقد سبقت الشريعة الاسلامية كل القوانين في تقرير حرية الانسان وحرمة دمه وماله وعرضه، ومسكنه أن يمس، كما منعت التجسس واستراق السمع والاخبار مهما اختلفت أساليبه، قال جل شانه في كتابه العزيز:)) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ

اللهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ))

??

ويستفاد من الآية صيانة الحرمات الشخصية والاجتماعية، إلا إذا ظهر الدليل على التهمة، كمن ينهم بالفاحشة أو شرب الخمر ولا تظهر علامات تدل على الفعل، فإذا ظهرت الادلة الثابتة جازت ملاحقته ومتابعته، لا بمجرد شك لان الشك منهي عنه ولا يجوز الحكم المنهى عنه إلا بعد التيقن من حدوثه. وتقضي الشريعة الاسلامية بتحفظات حيال الجرم غير المشهود، وبعض الافعال التي تجري في الخطأ ولا يقوى عليها دليل وذلك في مقابل التشدد حيال المجاهرة بالخبائث واعلان العصيان والحرابة.

وإذا كان لا يجوز دخول البيوت او التفتيش لمجرد الشك إلا بإذن من جهة الاختصاص مثل الشرطة او الادعاء العام فإن الشريعة الاسلامية تجاوزت ذلك إلى عدم قبول الإذن الذي يصدر تلك الجهات، لان الاستئذان لا يكون إلا من صاحب البيت أو الشخص نفسه فإذا قبل ورضي بالدخول والتفتيش أصبح جائزاً. كما في قوله تعالى ((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ))

عن

07

رواه مسلم في صحيحه ص 1762 عن طريق عبد الله بن مسلمة، وكذلك رواه احمد بن حنبل في مسنده ص 1915 عن طريق عبدالرزاق، وكذلك رواه ابن ماجه في سننه ص 950 عن طريق بكر بن عبد الوهاب، وكذلك رواه الترمذي في، ص 725 عن طريق عبيد بن اسباط، وكذلك رواه ابي داود في سننه ص ???? عن طريق واصل بن عبد الاعلى

جامعه

??

سورة الحجرات آية 12

سورة النور اية 27

34