حقوق المتهم في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٣٥KIIIII
ومع
ذلك يذهب بعض أهل العلم إلى أن ظهور بوادر الاثم والفجور والعصيان عند من اشتهروا بذلك يجيز القبض والتفتيش والحبس الاحتياطي. لان مرحلة الاتهام تحمل معنى الشك والظن وعدم توفر الادلة بعد ولا يحق لأي جهة تجاوز حدود الضروريات التي تقضى بها الآداب الشرعية. فإذا نتج عن تفتيش المنازل أو التفتيش الشخصي للمتهم اهدار لكرامته، أو اتلاف في الاشياء والمنقولات أو تعدي على الاموال من بعض المحققين كان ذلك مخالفاً لأحكام الشريعة الاسلامية، وإذا كانت هناك مظنة في غير محلها وجبت العقوبة، حيث يتحول مصدر الاتهام إلى الاثم ويجب أن يعاقب الظان قال الله تعالى: ((وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ يُفْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا)) ..
قال تعالى: ((وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمَّ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)) (
61
وفي تفسير أبن كثير ((المختصر)) أوجب الله على القاذف إن لم يقم الدليل على دعواه ثلاثة الجلد ثمانين جلدة، وأن ترد شهادته ابدا وأن يكون فاسقاً ليس بعدل عند الله ولا
هي
احکام عند الناس
62
ولهذا يجب على المحققين التأكد من صحة البلاغات التي ترد إليهم قبل القيام بأي أجراء تطبيقاً للنص القرآني قال الله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَةٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)) 63
??
مجلة المسلم المعاصر العدد 35 لسنة 1404 ص 54
سورة النساء آية 112
سورة النور اية 4
7.
71
62 تفسير ابن كثير
63
الحجرات أية 5